شرح
إنّه قد ثبت عليها أربع شهادات » ، من دون إشعار بالتعدّد ، مع ظهور بعض الروايات المتقدّمة في عدم التعدّد ، وهي رواية أبي مريم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال :
أتت امرأة أمير المؤمنين عليه السلام فقالت : إنّي قد فجرت ، فأعرض بوجهه عنها ، فتحوّلت حتّى استقبلت وجهه ، فقالت : إنّي قد فجرت ، فأعرض عنها ، ثمّ استقبلته فقالت : إنّي قد فجرت ، فأعرض عنها ، ثمّ استقبلته فقالت : إنّي فجرت ، فأمر بها فحبست وكانت حاملًا ، فتربّص بها حتّى وضعت ، ثمّ أمر بها بعد ذلك فحفر لها حفيرة ، الحديث . فهذا الدليل أيضاً ممنوع .
وعلى ما ذكر فلابدّ من الرجوع إلى إطلاق النصوص ، والحكم بعدم اعتبار التعدّد ، وإن كان مقتضى الاحتياط ذلك كما في المتن .
بقي الكلام في أمرين :
الأوّل : فيما لو أقرّ بما دون الأربع ، فالمحكيّ عن مقنعة المفيد « 1 » ونهاية الشيخ « 2 » قدّس سّرهما وصاحب القواعد « 3 » وابن إدريس « 4 » وجوب التعزير ، واختاره المحقّق في الشرائع « 5 » وهو ظاهر المتن . واستدلّ لذلك تارةً بعموم ما دلّ على الأخذ بالإقرار ، نظراً إلى أنّه يقتصر في الخروج عنه بمقتضى الروايات على الحدّ الذي يتوقّف على تعدّده أربعاً ، وأمّاهامش
( 1 ) - المقنعة : 775 .
( 2 ) - النهاية : 689 .
( 3 ) - قواعد الأحكام 2 : 250 .
( 4 ) - السرائر 3 : 429 .
( 5 ) - شرائع الإسلام 3 : 934 .