تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
شرح
بقي الكلام في أمرين : الأوّل : أنّ الظاهر اختصاص مورد الروايات بما إذا كان الرجل والمرأة المجتمعان تحت لحافٍ واحد مجرّدين ، لأنّه - مضافاً إلى أنّ ذلك مقتضى مناسبة الحكم والموضوع ، فإنّ الحكم بثبوت المائة في الطائفة الأولى لا يناسب مع مجرّد الاجتماع كذلك ولو لم يكونا مجرّدين ؛ لأنّه حدّ الزنا الثابت - قد وقع التصريح به في بعض الروايات الواردة في المرأتين أو الرجلين ، مثل رواية أبي خديجة المتقدّمة في الوجه الثالث من وجوه العلاج ، وصحيحة أبي عبيدة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان عليّ عليه السلام إذا وجد رجلين في لحافٍ واحد مجرّدين جلدهما حدّ الزاني مائة جلدة كلّ واحد منهما ، وكذلك المرأتان إذا وجدتا في لحافٍ واحد مجرّدتين جلدهما كلّ واحدة منهما مائة جلدة « 1 » . والظاهر كون المفروض في الرجل والمرأة أيضاً ذلك ، خصوصاً بعد عطف المرأتين والرجلين عليه في بعض الروايات المتقدّمة ، كرواية الحلبي . والوجه في الإطلاق ما قيل من أنّ الغالب في تلك الأعصار هو التجرّد حال النوم . نعم ، لا ينبغي الإشكال في أنّ اجتماع الرجل والمرأة الأجنبية تحت لحافٍ واحد يكون محرّماً ولو لم يكونا مجرّدين ، ولكنّ البحث إنّما هو في مورد الروايات الواردة في المقام ومجرى الأقوال المختلفة المنقولة فيه ، وقد عرفت أنّ الظاهر كون المفروض فيها صورة التجرّد . الثاني : مورد جميع الروايات المتقدّمة هو الاجتماع تحت لحافٍ واحد ، وعليه يقع
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 89 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 10 ، الحديث 15 .