تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
شرح
فمحمولة على التقيّة « 1 » . ومرجعه إلى كون الاجتماع في لحاف واحد أمارة عرفية على الزنا ، اعتبرها الشارع في مقام ترتّب الجلد فقط . ويؤيّد هذا الجمع رواية عبداللَّه بن سنان المتقدّمة الدالّة على أنّ حدّ الجلد في الزنا أن يوجدا في لحافٍ واحد ، فإنّ ثبوت حدّ الزنا بعنوانه مع وجدانهما في لحافٍ واحد لا يستقيم إلّامع كونه أمارة على تحقّق الزنا ، وإلّا فكيف يجتمع الزنا الذي يعتبر في حقيقته الدخول في الفرج مع مجرّد الاجتماع تحت لحافٍ واحد . ويؤيّده أيضاً الزيادة الواقعة في نقل الشيخ في رواية أبي بصير وأبي الصباح الكناني المتقدّمتين ، الدالّة على عدم ترتّب حكم الرجم إلّامع قيام البيّنة الأربعة أنّهم رأوه يجامعها ، فإنّ ذكر مسألة الرجم والحكم باعتبار الرؤية فيها عقيب الحكم بثبوت المائة مع الاجتماع تحت لحافٍ واحد لا يكاد يكون له وجه إلّاكون الحكم الأوّل وارداً في مورد الزنا ، وأنّه لا يعتبر فيه الرؤية ، بل يكفي فيه الاجتماع المذكور الذي هي أمارة عرفية على تحقّق العمل . ويردعليه - مضافاً إلى ابتنائه على عدم اعتبار الرؤية والمعاينة في ترتّب الحكم بالجلد ، مع أنّه محلّ البحث ، ويأتي الكلام فيه إن شاء اللَّه ، وإلى إشعار قوله : « ولم يطّلع منهما على سوى ذلك » في رواية عبد الرحمن بن أبي عبداللَّه المتقدّمة بأنّه لا يكون هناك أمارة على تحقّق الفعل ، بل هو مشكوك - أنّ حمل الاجتماع المذكور على ما ذكر لا يستقيم ، مع عطف اجتماع الرجلين والمرأتين على ذلك في بعض الروايات المتقدّمة ، كما في رواية الحلبي المتقدّمة ، فإنّ حمل الاجتماع في
هامش
( 1 ) - ملاذ الأخيار 16 : 82 - 83 .