شرح
عبداللَّه عليه السلام قال : لا ينبغي للمرأتين تنامان في لحافٍ واحدٍ إلّاوبينهما حاجز ، فإن فعلتا نهيتا عن ذلك ، فإن وجدهما بعد النهي في لحاف واحد جلدتا كلّ واحدة منهما حدّاً حدّاً ، فإن وجدتا الثالثة في لحافٍ واحد حدّتا ، فإن وجدتا الرابعة قتلتا « 1 » .
ويرد عليه - مضافاً إلى أنّه لا شاهد لهذا الجمع ، وإلى أنّ إطلاق الحدّ على التعزير مجاز كما اعترف به - أنّ حمل الروايات الكثيرة الظاهرة في ترتّب الحدّ على مجرّد وقوع الاجتماع تحت لحافٍ واحد على صورة التكرّر بعيد جدّاً ، كما أنّ حمل ما دلّ على المائة على صورة العلم أيضاً كذلك .
الرابع : ما حكي عن الصدوق قدس سره من حمل الطائفة الأولى على صورة ثبوت الزنا بالإقرار أو البيّنة ، وحمل الطائفة الثانية على صورة علم الإمام عليه السلام به « 2 » . وفيه ما لا يخفى .
الخامس : الحمل على التخيير « 3 » . ولكنّه يتوقّف على عدم إمكان الجمع العرفي بين الطائفتين من حيث الدلالة أوّلًا ، وعلى فقدان المرجّحات ثانياً ، وسيأتي الكلام فيه .
السادس : ما حكي عن المجلسي قدس سره في حاشية التهذيب من أنّ الأظهر في الجمع بين الأخبار مع قطع النظر عن الشهرة أن يؤخذ بالأخبار الدالّة على تمام الحدّ ، بأن يقال : لا يشترط في ثبوت الجلد المعاينة كالميل في المكحلة ، وتحمل الأخبار الدالّة على ذلك على اشتراطه في الرجم ، كما هو الظاهر من أكثرها ، وأمّا أخبار النقيصة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 91 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 10 ، الحديث 25 .
( 2 ) - الفقيه 4 : 24 .
( 3 ) - ملاذ الأخيار 16 : 83 .