تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 704

مساهمون:

ص٧٠٤
مسألة 2 : يعتبر في الحكم بالارتداد البلوغ والعقل والاختيار والقصد ، فلا عبرة بردّة الصبيّ وإن كان مراهقاً ، ولا المجنون وإن كان أدوارياً دور جنونه ، ولا المكره ، ولا بما يقع بلا قصد كالهازل والساهي والغافل والمغمى عليه ، ولو صدر منه حال غضب غالب لا يملك معه نفسه لم يحكم بالارتداد 1 .
شرح
كنّا نصارى ثمّ أسلمنا ، ثمّ عرفنا أنّه لا خير في الدين الذي كنّا عليه ، فرجعنا إليه ، فدعاهم إلى الإسلام ثلاث مرّات فأبوا ، فوضع يده على رأسه ، قال : فقتل مقاتليهم وسبي ذراريهم . قال : فاتي بهم عليّاً عليه السلام فاشتراهم مصقلة بن هبيرة بمائة ألف درهم ، فأعتقهم وحمل إلى عليّ عليه السلام خمسين ألفاً فأبى أن يقبلها ، قال : فخرج بها فدفنها في داره ولحق بمعاوية ، قال : فأخرب أمير المؤمنين عليه السلام داره وأجاز عتقهم « 1 » . 1 - قد تقدّم الكلام في اعتبار هذه الأمور الأربعة في ترتّب الحدّ على موجبه « 2 » ، ولا خلاف فيه ظاهراً إلّامن الشيخ في كتاب الخلاف ، حيث اعتبر إسلام المراهق وارتداده والحكم بقتله إن لم يتب ، للخبر : « الصبيّ إذا بلغ عشر سنين أقيمت عليه الحدود التامّة ، واقتصّ منه ، ونفذت وصيّته وعتقه » « 3 » . ولكن هذا الخبر - على تقدير صحّته ، وإن لم نعثر على مدركه - يكون في الحدود معارضاً بالروايات الكثيرة المتقدّمة ، النافية للحدّ على الصبي ، وقد وقع في بعضها التصريح بأنّ غاية الحكم هو الإدراك والبلوغ ، والشهرة المحقّقة الفتوائيّة على طبق هذه الروايات ،
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 329 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 3 ، الحديث 6 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 81 - 83 . ( 3 ) - الخلاف 3 : 591 - 592 ، مسألة 20 .