تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 700

مساهمون:

ص٧٠٠
شرح
المرتدّ الذكر ، المحمول على الملّي ، كغيرهما من النصوص المعتضدة بالعمل أيضاً « 1 » . أقول : لا يحتاج الخبران إلى الجبر بالعمل بعد كون الثاني موثّقاً ، لتوثيق عباد وإن كان عاميّاً ، وبعد عدم كون الأوّل مرسلًا ، للفرق بين مثل قوله : بعض أصحابنا ، وبين مثل قوله : غير واحد من أصحابنا ، فتدبّر . فالحقّ بمقتضى الروايتين قبول توبة المرتدّة مطلقاً ولو كانت عن فطرة . نعم ، هنا شيء ؛ وهو أنّ ظاهر المتن قبول توبة المرتدّة في أيّام حبسها مطلقاً ، فإذا تابت بعد سنة مثلًا تقبل توبتها وأخرجت عن الحبس ، مع أنّ ظاهر الخبرين المزبورين الواردين في هذا الباب هو لزوم استتابتها كاستتابة المرتدّ الملّي ، وترتّب التوبة عليها بلا فصل ، غاية الأمر أنّه يستفاد من ذلك أنّها لو سبقت إلى التوبة قبل الاستتابة تكون توبتها مقبولة ؛ لأنّه لا موضوعيّة للاستتابة ، وأمّا لو فرض تحقّق الاستتابة بعد ارتدادها والإباء عن قبولها ، ثمّ بدا لها أن تتوب بعد سنة مثلًا ، فهل يستفاد من الخبرين القبول في هذه الصورة أم لا ؟ الظاهر هو العدم . الجهة الرابعة : في حكم المرتدّ الملّي ، والظاهر أنّه لا إشكال كما أنّه لا خلاف في لزوم استتابته وترتّب القتل على عدم التوبة عقيبها ، والدليل عليه الجمع بين الروايات المختلفة الواردة في بحث المرتدّ ، وهي على طوائف ثلاث : الأولى : ما دلّ على وجوب قتل المرتدّ مطلقاً ، كصحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة في الجهة الثانية ، المشتملة على قوله عليه السلام عقيب السؤال عن المرتدّ ، الظاهر في مطلق المرتدّ : « من رغب عن الإسلام وكفر بما انزل على محمّد صلى الله عليه وآله بعد إسلامه فلا توبة له وقد وجب قتله » .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 41 : 612 .