شرح
عمر ، فنكحت نصرانيّاً ديرانيّاً وتنصّرت ، فولدت منه ولدين وحبلت بالثالث ، فقضى فيها أن يعرض عليها الإسلام ، فعرض عليها الإسلام ، فأبت فقال : ما ولدت من ولد نصرانيّاً فهم عبيد لأخيهم الذي ولدت لسيّدها الأوّل ، وأنا أحبسها حتّى تضع ولدها ، فإذا ولدت قتلتها « 1 » .
وذكر الشيخ بعد نقل الرواية أنّه مقصور على ما حكم به عليّ عليه السلام ولايتعدّى إلى غيرها ، قال : ولعلّها تزوّجت بمسلم ثمّ ارتدّت وتزوّجت فاستحقّت القتل لذلك « 2 » .
والوجه في ثبوت القتل في هذه الصورة هو التزويج بالكافر مع كونها في عدّة الطلاق بالنسبة إلى المسلم ؛ لأجل ارتدادها والدخول بعده الموجب لتحقّق الزنا المقرون بالإحصان .
ويرد على حمل الشيخ قدس سره - مضافاً إلى أنّه لا إشعار في الرواية فضلًا عن الدلالة في تحقّق التزويج بالمسلم بعد موت السيّد - أنّ ظاهر الرواية أنّ العلّة للقتل هو الإباء عن قبول الإسلام بعد العرض عليها ، وبعبارة أخرى هو عدم التوبة ، فلو كانت العلّة ما أفاده لم يكن فرق بين التوبة وعدمها أصلًا .
هذا ، ولكن الصحيحة لأجل اشتمالها على الحكم بأنّ ولدها غير الولد الأوّل عبيد له ، مع أنّه لا وجه ظاهراً للحكم برقيّتهم ، خصوصاً مع عدم عود الأم إلى الرقّية كما هو ظاهر الرواية ، وكذا اشتمالها على الحكم بقتل المرتدّة الملّية التي هي موردها مع اتّفاق النصّ والفتوى على أنّها لا تقتل ، لابدّ من ردّ علمها إلى أهلها ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 331 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ المرتدّ ، الباب 4 ، الحديث 5 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 10 : 143 - 144 .