شرح
يده ، ومعنى ذلك أن يكون الرسول قد أقرّ مرّة أنّه لم يرسله ، وإن لم يجد بيّنة فيمينه باللَّه ما أرسلته ، ويستوفى الآخر من الرسول المال ، قلت : أرأيت إن زعم أنّه إنّما حمله على ذلك الحاجة ، فقال : يقطع ؛ لأنّه سرق مال الرجل « 1 » .
هذا ، ولكنّ الظاهر لزوم ردّ علم هذه الرواية إلى أهله ؛ لأنّ التعليل للقطع بالسرقة مع وضوح عدم صدق عنوان السرقة على موردها - كما تقدّم في تعريفها - ممّا لا يستقيم ، مضافاً إلى أنّ الجمع بين البيّنة واليمين في شخص واحد - مع أنّ البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر - ممّا لا يتمّ ، كما أنّ الظاهر أنّ المدّعي هو الرسول ، واللازم عليه إقامة البيّنة على الرسالة ، وعلى تقدير عدمها تصل النوبة إلى يمين الرجل الذي أنكر الرسالة ، مع أنّ الجمع بين البيّنة على الإقرار لا على عدم الإرسال ، وبين اليمين على عدم الإرسال غير ظاهر الوجه ، فاللازم ما ذكر من ردّ علمه إلى أهله .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 273 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 15 ، الحديث 1 .