شرح
عليهم : المختلس ، والغلول ، ومن سرق من الغنيمة ، وسرقة الأجير فإنّها خيانة « 1 » ولا دلالة لها على حصر عدم القطع في الأربعة ، كما لا يخفى .
وروايته الأخرى أنّ أمير المؤمنين عليه السلام اتي برجل اختلس درّة من اذن جارية ، فقال : هذه الدغارة المعلنة ، فضربه وحبسه « 2 » .
وصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبداللَّه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : ليس على الذي يستلب قطع ، وليس على الذي يطرّ الدراهم من ثوب الرجل قطع « 3 » . وقد تقدّم البحث في الطرّار وأنّ الحكم فيه التفصيل « 4 » ، فراجع .
وصحيحة عيسى بن صبيح قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الطرّار والنبّاش والمختلس ؟ قال : يقطع الطرّار والنبّاش ، ولا يقطع المختلس « 5 » . وغير ذلك من الروايات الدالّة على ذلك .
نعم ، هنا رواية واحدة ظاهرة في ثبوت القطع في بعض هذه العناوين ، وهي :
صحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه قال في رجل استأجر أجيراً وأقعده على متاعه فسرقه ، قال : هو مؤتمن ، وقال في رجل أتى رجلًا وقال : أرسلني فلان إليك لترسل إليه بكذا وكذا ، فأعطاه وصدّقه ، فلقى صاحبه فقال له : إنّ رسولك أتاني فبعثت إليك معه بكذا وكذا ، فقال : ما أرسلته إليك وما أتاني بشيء ، فزعم الرسول أنّه قد أرسله وقد دفعه إليه ، فقال : إن وجد عليه بيّنة أنّه لم يرسله قطع
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 268 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 12 ، الحديث 3 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 28 : 369 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 12 ، الحديث 4 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 28 : 270 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 13 ، الحديث 1 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 500 - 501 .
( 5 ) - وسائل الشيعة 28 : 281 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 19 ، الحديث 10 .