خاتمة في سائر العقوبات القول في الارتداد
مسألة 1 : ذكرنا في الميراث المرتدّ بقسميه وبعض أحكامه ، فالفطريّ لا يقبل إسلامه ظاهراً ، ويقتل إن كان رجلًا ، ولا تقتل المرأة المرتدّة ولو عن فطرة ، بل تحبس دائماً وتضرب في أوقات الصلوات ، ويضيّق عليها في المعيشة ، وتقبل توبتها ، فإن تابت أخرجت عن الحبس ، والمرتدّ الملّي يستتاب ، فإن امتنع قتل ، والأحوط استتابته ثلاثة أيّام ، وقتل في اليوم الرابع 1 .
شرح
1 - في هذه المسألة جهات من البحث :
الأولى : في تعريف الفطري والملّي ، وقد فسّرهما في المتن في كتاب الإرث : بأنّ الفطري من كان أحد أبويه مسلماً حال انعقاد نطفته ، ثمّ أظهر الإسلام بعد بلوغه ثمّ خرج عنه . والملّي : بأنّه من كان أبواه كافرين حال انعقاد نطفته ، ثمّ أظهر الكفر بعد البلوغ فصار كافراً أصليّاً ، ثمّ أسلم ثمّ عاد إلى الكفر ، كنصرانيّ بالأصل أسلم ثمّ عاد إلى نصرانيّته مثلًا « 1 » ، والكلام في هذا التعريف يقع في أمور :
هامش
( 1 ) - تحرير الوسيلة 2 : 329 ، مسألة 10 .