تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 682

مساهمون:

ص٦٨٢
مسألة 12 : لو أخذ المال بغير محاربة لا يجري عليه حكمها ، كما لو أخذ المال وهرب ، أو أخذ قهراً من غير إشهار سلاح ، أو احتال في أخذ الأموال بوسائل كتزوير الأسناد أو الرسائل ونحو ذلك ، ففيها لا يجري حدّ المحارب ولا حدّ السارق ، ولكن عليه التعزير حسب ما يراه الحاكم 1 .
شرح
في المقام - لثبوت النفي في المرتبة التي دون هذه المرتبة ، بناءً على هذا القول فاحتمال السقوط بعيد في الغاية ، وعليه فيحتمل الانتقال إلى النفي ، ويحتمل قطع اليد اليسرى مكان اليمنى ، والرجل اليمنى مكان اليسرى ، فتدبّر . وفي الصورة الثانية ، إن قلنا في الحدود المذكورة بالترتيب ، فاللازم تعيّن العضو الموجود للقطع ، وإن قلنا بالتخيير فاللازم اختيار غير القطع من سائر الأطراف ؛ لامتناع تحقّق هذا الطرف . وممّا ذكرنا يظهر أنّ الجمع بين القول بالتخيير وبين الاقتصار على قطع الموجود كما في الشرائع « 1 » ممّا لا وجه له ، ويظهر من صاحب الجواهر « 2 » إرتضاؤه حيث لم يستشكل على الشرائع . 1 - الطرق والوسائل إلى أخذ مال الغير بغير وجه شرعي كثيرة ، ولكلّ واحد منها عنوان ، واللازم ملاحظة أحكام تلك العناوين ، فنقول : الأوّل والثاني : عنوانا السرقة والمحارب ، وقد تقدّم حكمهما ، والحدّ المترتّب عليهما ، والخصوصيّات المعتبرة في صدقهما . الثالث : عنوان المستلب ، والمنتهب ، والمختطف ، وهو الذي ينهب المال ويهرب
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 4 : 961 . ( 2 ) - جواهر الكلام 41 : 596 .