مسألة 11 : لا يعتبر في قطع المحارب السرقة فضلًا عن اعتبار النصاب أو الحرز ، بل الإمام عليه السلام مخيّر بمجرّد صدق المحارب ، ولو قطع فالأحوط البدأة بقطع اليد اليمنى ، ثمّ يقطع الرجل اليسرى ، والأولى الصبر بعد قطع اليمنى
شرح
وظاهر المتن تبعاً للمحقّق في النافع « 1 » والشهيد في الروضة الاستمرار إلى أنيتوب ، وفي الحقيقة يكون ذلك استثناءً من الاستمرار إلى الموت وتقييداً له بعدم التوبة .
والدليل على عدم التقييد بالسنة إطلاق الآية الشريفة ، ولا مجال للتمسّك في ذلك بإطلاق الروايتين الأخيرتين ، فإنّهما لا يكونان في مقام البيان من هذه الجهة .
وأمّا التقييد بالسنة فيدلّ عليه رواية المدائني المتقدّمة ، ولكنّها لا جابر لها من هذه الجهة بعد ضعف سندها ، كما أنّ تأثير التوبة في زوال الحكم لم يقم عليه هنا دليل ، وقوله عليه السلام في بعض الروايات المتقدّمة : « فإنّه سيتوب وهو صاغر » ، وإن كان فيه إشعار بذلك إلّاأنّه لا اعتبار له من حيث السند .
الجهة الرابعة : في أنّه لو قصد بلاد الشرك منع منه ، ويدلّ عليه - مضافاً إلى ما في بعض الروايات المتقدّمة - أنّ ذلك منافٍ لما هو الغرض من نفيه ، وما هو المترتّب عليه من الممنوعيّة في المبايعة ومثلها ، مضافاً إلى أنّ ذلك ربّما ينجرّ إلى المخالفة مع الإسلام والحكومة الإسلاميّة ، فأصل المنع ممّا لا ينبغي الارتياب فيه .
وأمّا لو فرض تمكينهم من دخولها ووروده فيها فقد قالوا : « قوتلوا حتّى يخرجوه » « 2 » ويشهد له بعض الروايات المتقدّمة ، ولكنّه مضافاً إلى ضعف سنده ربّما يشكل بأنّهم إن كانوا أهل حرب فلا تتوقّف مقاتلتهم على ذلك ، وإن كانوا أهل
هامش
( 1 ) - المختصر النافع : 304 .
( 2 ) - النهاية : 720 ؛ المهذّب 2 : 553 ؛ السرائر 3 : 505 ؛ شرائع الإسلام 4 : 961 ؛ قواعد الأحكام 2 : 272 .