حتّى تحسم ، ولو فقدت اليمنى أو فقد العضوان يختار الإمام عليه السلام غير القطع 1 .
شرح
هدنة وذمّة فلا ينافي مجرّد ذلك مع عهدهم إلّامع الاشتراط فيه ، كما لا يخفى .
1 - في هذه المسألة أيضاً جهات :
الأولى : أنّه لو قلنا في الحدود الأربعة الثابتة على المحارب بالتخيير ، وأنّ الأمر بيد الحاكم يختار ما يشاء منها ، فلا يعتبر في اختيار القطع شيء آخر زائداً على عنوان المحارب ؛ لأنّ كلّ محارب يمكن أن يختار فيه القطع ، سواء كان آخذاً للمال أم لم يكن كذلك ، وعليه فلا موقع للبحث في اعتبار النصاب أو الحرز ؛ لأنّ أصل الأخذ غير معتبر فضلًا عن النصاب أو الحرز ، فعلى هذا التقدير لا يبقى لهذا البحث مجال .
وأمّا لو قلنا فيها بالترتيب ، فمقتضى أكثر الروايات المتقدّمة الواردة في الترتيب أنّ القطع إنّما هو فيما لو كان المحارب قد أخذ المال ولم يتحقّق منه القتل ، وعليه فيصحّ البحث في اعتبار النصاب أو الحرز ، فنقول :
حكي عن الخلاف للشيخ قدس سره اعتبار النصاب ؛ لقوله صلى الله عليه وآله فيما رواه العامّة : القطع في ربع دينار « 1 » ولأنّه مجمع عليه ، ولا دليل فيما دونه « 2 » ، وهو كما ترى ، لانصراف ذلك القول على تقدير الإغماض عن السند إلى القطع المتعيّن الثابت في السرقة ، وعدم شموله للقطع في باب المحاربة ، وإطلاق الآية والرواية دليل على العدم ، كما أنّهما دليلان على عدم اعتبار الحرز .
ثمّ إنّه على تقدير تحقّق النصاب والحرز خارجاً ، الموجب لانطباق عنوان
هامش
( 1 ) - السنن الكبرى ، البيهقي 8 : 254 .
( 2 ) - الخلاف 5 : 464 ، مسألة 7 .