شرح
عن أبي الحسن عليه السلام مثله ، إلّاأنّه قال في آخره : يفعل ذلك به سنة ، فإنّه سيتوب وهو صاغر ، قلت : فإن أمّ أرض الشرك يدخلها ؟ قال : يقتل « 1 » .
والظاهر اتّحاد هذه الروايات ، وتردّد راويها بين كونه هو عبيداللَّه أو أباه الذي هو إسحاق ، ولا تكون روايات متعدّدة .
وهنا روايتان اخريان : إحداهما : صحيحة حنّان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قول اللَّه عزّوجلّ : ( إِنَّمَا جَزَاؤُاْ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ) الآية ، قال : لا يبايع ولا يؤوى ولا يطعم ولا يتصدّق عليه « 2 » .
وثانيتهما : رواية زرارة ، عن أحدهما عليهما السلام في قوله : ( إِنَّمَا جَزَاؤُاْ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ - إلى قوله : أَوْ يُصَلَّبوُا ) الآية ، قال : لا يبايع ولا يؤتى بطعام ولا يتصدّق عليه « 3 » .
والظاهر أنّه ليس المراد بالروايتين كون عدم المبايعة وما في رديفه معنى النفي الواقع في الآية ، بل الظاهر كونه من آثار النفي ومترتّباً عليه بعد تحقّقه ، وعليه تكون الروايتان مؤيّدتين للروايات التي قبلهما ، الدالّة على أنّ المراد هو النفي من بلد الجناية ووقوع المحاربة إلى بلد آخر ، ويدلّ عليه أيضاً ذيل صحيحة جميل المتقدّمة في بحث التخيير والترتيب « 4 » ، وهو قوله : قلت : النفي إلى أين ؟ قال : من مصر إلى مصر آخر . وقال : إنّ عليّاً عليه السلام نفى رجلين من الكو فة إلى البصرة ، فإنّ ظاهرها النفي من محلّ وقوع الجناية الذي كان هو الكوفة ، وأمّا ما في الجواهر من
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 316 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ المحارب ، الباب 4 ، الحديث 4 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 28 : 315 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ المحارب ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 28 : 318 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ المحارب ، الباب 4 ، الحديث 8 .
( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 653 - 654 .