شرح
رواية عبداللَّه بن طلحة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في قول اللَّه عزّ وجلّ : ( إِنَّمَا جَزَاؤُا الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِى الأَرْضِ فَسَاداً ) « 1 » الآية ، هذا نفي المحاربة غير هذا النفي ، قال : يحكم عليه الحاكم بقدر ما عمل وينفى ، ويحمل في البحر ثمّ يقذف به ، لو كان النفي من بلد إلى بلد ، كأن يكون إخراجه من بلد إلى بلد عدل القتل والصلب والقطع ، ولكن يكون حدّاً يوافق القطع والصلب « 2 » . ولا يخفى اضطراب متن الرواية جدّاً .
وروايات ظاهرة في أنّ المراد هو ما عليه المشهور ، مثل :
رواية عبيداللَّه المدائني ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في حديث المحارب ، قال :
قلت : كيف ينفى وما حدّ نفيه ؟ قال : ينفى من المصر الذي فعل فيه ما فعل إلى مصر غيره ، ويكتب إلى أهل ذلك المصر أنّه منفيّ فلا تجالسوه ولا تبايعوه ولا تناكحوه ولا تؤاكلوه ولا تشاربوه ، فيفعل ذلك به سنة ، فإن خرج من ذلك المصر إلى غيره كتب إليهم بمثل ذلك حتّى تتمّ السنة ، قلت : فإن توجّه إلى أرض الشرك ليدخلها ؟
قال : إن توجّه إلى أرض الشرك ليدخلها قوتل أهلها « 3 » .
قال في الوسائل بعد نقل الرواية : ورواه أيضاً عن إسحاق المدائني ، عن أبي الحسن عليه السلام نحوه ، إلّاأنّه قال : فقال له الرجل : فإن أتى أرض الشرك فدخلها ؟
قال : يضرب عنقه إن أراد الدخول في أرض الشرك « 4 » . وقال فيها أيضاً : وعنه ، عن محمّد بن عيسى ، عن يونس ، عن محمّد بن سليمان ، عن عبيد اللَّه بن إسحاق ،
هامش
( 1 ) - المائدة ( 5 ) : 33 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 28 : 317 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ المحارب ، الباب 4 ، الحديث 5 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 28 : 316 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ المحارب ، الباب 4 ، الحديث 2 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 28 : 316 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ المحارب ، الباب 4 ، الحديث 3 .