مسألة 8 : اللص إذا صدق عليه عنوان المحارب كان حكمه ما تقدّم ، وإلّا فله أحكام تقدّمت في ذيل كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر 1 .
شرح
والقدر المتيقّن منها هي التوبة قبل الأخذ . وغير ذلك من الروايات .
ثمّ إنّ سقوط الحدّ لا يلازم سقوط حقّ الناس في القصاص بسبب القتل أو الجرح ، وكذا سقوط حقّ استرداد المال عيناً أو بدلًا ؛ لعدم الارتباط بين الأمرين ، بل كما في الجواهر : لعلّ التوبة تتوقّف صحّتها على أداء ذلك « 1 » ، والتحقيق في محلّه .
وأمّا عدم القبول بعد القدرة ؛ فلدلالة التقييد في الآية عليه عرفاً ، مضافاً إلى أنّه مقتضى الاستصحاب ، وإلى أنّ القبول يستلزم تعطيل الحدّ نوعاً ، كما لا يخفى .
وتوهّم الإطلاق في المرسلة المتقدّمة مندفع ، مضافاً إلى ثبوت القدر المتيقّن أنّه علىتقديره لا يكون حجّة بعد كون الرواية مرسلة .
1 - قال في « أقرب الموارد » اللص ويثلّث : السارق . جمع لصوص « 2 » . وقال المحقّق قدس سره في الشرائع : « اللص محارب ، فإذا دخل داراً متغلِّباً كان لصاحبها محاربته ، فإن أدّى الدفع إلى قتله كان دمه ضائعاً لا يضمنه الدافع » « 3 » . وظاهر صدره وإن كان هو الحكم بكون اللص محارباً مطلقاً ، إلّاأنّ توصيف الدخول بكونه على نحو التغلّب ظاهر بملاحظة التفريع في كون مراده من اللص هو اللص المتغلِّب ، الذي لا ينبغي الإشكال في كونه محارباً ، وعليه فالفرق بين عبارة الشرائع وبين المتن إنّما هو في أنّ الموضوع في المقام هو مطلق اللص ، وفي
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 41 : 581 .
( 2 ) - أقرب الموارد 2 : 1142 .
( 3 ) - شرائع الإسلام 4 : 960 .