شرح
المسكر المناقشة في ذلك « 1 » .
وظاهرها - بلحاظ كون الأصل في القيود هي الاحترازية - أنّ جواز القتل إنّما هو في اللص المتّصف بكونه محارباً لا مطلق اللص ، ويؤيّده رواية أيّوب قال :
سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : من دخل على مؤمن داره محارباً له فدمه مباح في تلك الحال للمؤمن ، وهو في عنقي « 2 » .
والروايتان شاهدتان على عدم كون اللص مطلقاً بحكم المحارب ولو في الحكم بجواز القتل ، وعليه فالمراد من قوله عليه السلام « اللص محارب » كما في الروايتين الأوّلتين هو خصوص اللص الذي يكون محارباً حقيقةً ، فلا يرجع معنى الرواية إلى التعبّد والتنزيل كما عرفت ، بل معناه هو كونه كذلك حقيقة ، والإطلاق مع كون معناه اللغوي غير مختصّ بالمحارب إمّا لأجل الانصراف إليه ، أو لأجل كون المراد هو اللص في الجملة ، وكان الغرض دفع توهّم اختصاص عنوان المحارب بقاطع الطريق الذي هو شأن نزول آية المحاربة ، بناءً على ما قاله أكثر المفسّرين والفقهاء على ما مرّ .
نعم ، هنا بعض الروايات الدالّة على جواز محاربة مطلق اللص ، مثل :
ما رواه الكليني عن عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام قال : إنّ اللَّه ليمقت العبد يدخل عليه في بيته ولا يحارب ، ورواه الشيخ بطريق آخر عن السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام ، إلّاأنّ فيه : « فلا يقاتل » بدل « ولا يحارب » « 3 » . وقد جعله في الجواهر
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 448 - 452 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 28 : 321 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ المحارب ، الباب 7 ، الحديث 3 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 15 : 119 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدوّ ، الباب 46 ، الحديث 2 .