تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 666

مساهمون:

ص٦٦٦
شرح
منصور ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : اللص محارب للَّه‌ولرسوله فاقتلوه ، فما دخل عليك فعليّ « 1 » . ورواية غياث بن إبراهيم ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام قال : إذا دخل عليك اللص يريد أهلك ومالك فإن استطعت أن تبدره وتضربه فابدره واضربه ، وقال : اللص محارب للَّه‌ولرسوله فاقتله ، فما منك منه فهو عليّ « 2 » . فإنّ تفريع الحكم بالقتل على الحكم بكون اللص محارباً ظاهر في أنّ الأثر المترتّب على هذا الحكم هو جواز القتل من دون تدرّج ، لا ترتّب الحدود الأربعة عليه ، ومنه يظهر أنّه يحتمل قويّاً أن يكون المراد من اللص في الروايتين هو مطلق اللص ، والحكم بكونه محارباً إنّما هو على سبيل التعبّد ، ومرجعه إلى تنزيل اللص منزلة المحارب في جواز المحاربة معه ابتداءً وقتله كذلك ؛ وذلك إنّما هو لأجل خصوصيّة في اللص غير موجودة في مطلق المهاجم ، وذلك لوروده في مثل الدار الذي هو محلّ الأمن والطمأنينة لأكثر الناس ، ففي الحقيقة صار اللص سبباً لتزلزل هذه الجهة وذهاب الطمأنينة ، لهتكه حرمة الدار المتّصف بكونه كذلك . نعم ، في مرسلة الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : إذا دخل عليك اللص المحارب فاقتله ، فما أصابك فدمه في عنقي « 3 » . وقد جعلها في الجواهر كالموثّق أو كالصحيح « 4 » ، والظاهر أنّه بلحاظ كونها من مراسيل ابن أبي عمير ، التي يعامل معها معاملة المسانيد ، وقد تقدّم منّا في بحث حدّ
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 320 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ المحارب ، الباب 7 ، الحديث 1 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 28 : 320 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ المحارب ، الباب 7 ، الحديث 2 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 15 : 121 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدوّ ، الباب 46 ، الحديث 7 . ( 4 ) - جواهر الكلام 41 : 584 .