تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 662

مساهمون:

ص٦٦٢
قتله طلباً للمال أو لا ، وكذا لو جرح ولم يقتل كان القصاص إلى الوليّ ، فلو اقتصّ كان الحاكم مختاراً بين الأمور المتقدّمة حدّاً ، وكذا لو عفا عنه 1 .
شرح
1 - لا إشكال بناءً على التخيير الذي قوّاه الماتن دام ظلّه في ثبوته فيما إذا لم يتحقّق من المحارب القتل ، وأمّا مع‌صدوره منه ففيه أقوال ثلاثة بين القائلين بالتخيير : أحدها : ثبوت التخيير فيه أيضاً ، وعدم تعيّن القتل على الحاكم ، وهو ظاهر الجواهر « 1 » وصريح المتن . ثانيها : تعيّن القتل عليه مطلقاً ، سواء كان قتله طلباً للمال أو لا ، كما هو ظاهر إطلاق المفيد في محكيّ المقنعة « 2 » ، وحكاه في الروضة عن جماعة من الأصحاب ، حيث قال بعد نقل القول بالتخيير : نعم ، لو قتل المحارب تعيّن قتله ولم يكتف بغيره من الحدود ، سواء قتل مكافئاً أم لا ، وسواء عفا الوليّ أم لا ، على ما ذكره جماعة من الأصحاب ، وفي بعض أفراده نظر « 3 » . ثالثها : التفصيل بين ما إذا كان قتله طلباً للمال وبين ما إذا لم يكن كذلك ، واختاره المحقّق في الشرائع « 4 » . والظاهر أنّه لا دليل على هذا الاستثناء بناءً على التخيير ؛ لأنّ الدليل عليه هي صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة الصريحة في أنّه إن عفا عنه أولياء المقتول كان على الإمام أن يقتله ، مع أنّه لو كانت الصحيحة مورداً للعمل لكان اللازم الالتزام بالترتيب في أصل المسألة ، والمفروض الإعراض عنها والحكم بخلافها ، ومع ذلك
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 41 : 580 . ( 2 ) - المقنعة : 805 . ( 3 ) - الروضة البهيّة 9 : 296 . ( 4 ) - شرائع الإسلام 4 : 960 .