مسألة 7 : لو تاب المحارب قبل القدرة عليه سقط الحدّ دون حقوق الناس من القتل والجرح والمال ، ولو تاب بعد الظفر عليه لم يسقط الحدّ أيضاً 1 .
شرح
لا يبقى مجال للأخذ بها ولو في خصوص هذه الجهة .
ويرد على المحقّق زائداً على ذلك أنّه لو عملنا بالصحيحة ، وقلنا بتعيّن القتل في هذه الصورة ، فما الدليل على التفصيل بين الصورتين في القتل ؟ والحقّ أنّ إطلاق دليل التخيير بحاله من دون فرق بين فرض القتل وغيره ، وثبوت القصاص في الأوّل لا يرتبط بمسألة الحدّ التي هي مرتبطة بالإمام ، وهكذا الكلام في الجرح ، فإنّه لو كان جرحه بقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى مثلًا لا يتعيّن على الحاكم من جهة الحدّ اختيار قطع العضوين ، بل يختار ما يشاء من الحدود الأربعة وإن عفا الوليّ عنه .
1 - أمّا قبول التوبة قبل القدرة عليه ؛ فلدلالة قوله تعالى عقيب آية المحاربة :
( إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُواْ عَلَيْهِم فَاعْلَمُواْ أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) « 1 » وبعض الروايات مثل :
مرسلة داود الطائي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن المحارب وقلت له : إنّ أصحابنا يقولون : إنّ الإمام مخيّر فيه إن شاء قطع ، وإن شاء صلب ، وإن شاء قتل ، فقال : لا ، إنّ هذه أشياء محدودة في كتاب اللَّه عزّ وجلّ ، فإذا ما هو قتل وأخذ قتل وصلب ، وإذا قتل ولم يأخذ قتل ، وإذا أخذ ولم يقتل قطع ، وإن هو فرّ ولم يقدر عليه ثمّ اخذ قطع إلّاأن يتوب ، فإن تاب لم يقطع « 2 » .
هامش
( 1 ) - المائدة ( 5 ) : 34 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 28 : 310 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ المحارب ، الباب 1 ، الحديث 6 .