شرح
ورجله ، ومن قطع الطريق فلم يأخذ مالًا ولم يقتل نفي من الأرض « 1 » .
وهي مضافة إلى ضعف السند - كما عرفت - مضطربة من جهة الجمع بين القطع والصلب في الفرض الأوّل ، والآية تنافيه كما مرّ .
ومثل رواية عبيداللَّه المدائني ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام ، التي هي موافقة للتفصيل الثاني في الجملة أيضاً ، قال : سُئل عن قول اللَّه عزّ وجلّ : ( إِنَّمَا جَزَاؤُا الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِى الأَرْضِ فَسَاداً ) « 2 » الآية ، فما الذي إذا فعله استوجب واحدة من هذه الأربع ؟ فقال : إذا حارب اللَّه ورسوله وسعى في الأرض فساداً فقتل قتل به ، وإن قتل وأخذ المال قتل وصلب ، وإن أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف ، وإن شهر السيف وحارب اللَّه ورسوله وسعى في الأرض فساداً ولم يقتل ولم يأخذ المال نفي من الأرض ، الحديث « 3 » .
وهي مضافة إلى ما ذكرنا في الرواية السابقة من الضعف والاضطراب معارضة معها أيضاً ، لاختلافهما فيما إذا قتل وأخذ المال ؛ لدلالة هذه على أنّ حدّه هو القتل والصلب ، ودلالة السابقة على أنّ حدّه هو القطع والصلب .
ومثل سائر الروايات الواردة في الترتيب .
ثمّ إنّه ربّما يقال : بأنّ روايات الترتيب مجبورة باستناد المشهور إليها وعملهم بها ، والظاهر أنّ مراد القائل هو أصل الترتيب في مقابل التخيير وإلّا فكيفيّته محلّ اختلاف بينهم ، كما عرفت في نقل الأقوال المختلفة الواردة في الكيفيّة .
وعليه بعد تسليم ثبوت الشهرة وعدم المناقشة فيها بذهاب مثل المفيد
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 310 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ المحارب ، الباب 1 ، الحديث 5 .
( 2 ) - المائدة ( 5 ) : 33 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 28 : 309 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ المحارب ، الباب 1 ، الحديث 4 .