تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧
شرح
وإن عفا عنه أولياء المقتول كان على الإمام أن يقتله ، وليس لأولياء المقتول أن يأخذوا الدية منه فيتركوه » « 1 » . وقد استدلّ لهذا التفصيل بأنّه مقتضى الجمع بين الصحيحتين الواردتين في كيفيّة الترتيب : إحداهما : صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : من شهر السلاح في مصر من الأمصار فعقر اقتصّ منه ونفي من تلك البلد ، ومن شهر السلاح في مصر من الأمصار وضرب وعقر وأخذ المال ولم يقتل فهو محارب ، فجزاؤه جزاء المحارب ، وأمره إلى الإمام إن شاء قتله وصلبه ، وإن شاء قطع يده ورجله ، قال : وإن ضرب وقتل وأخذ المال فعلى الإمام أن يقطع يده اليمنى بالسرقة ، ثمّ يدفعه إلى أولياء المقتول فيتبعونه بالمال ثمّ يقتلونه . قال : فقال له أبو عبيدة : أرأيت إن عفا عنه أولياء المقتول ؟ قال : فقال أبو جعفر عليه السلام : إن عفوا عنه كان على الإمام أن يقتله ؛ لأنّه قد حارب وقتل وسرق . قال : فقال أبو عبيدة : أرأيت إن أراد أولياء المقتول أن يأخذوا منه الدية ويدعونه ألهم ذلك ؟ قال : لا ، عليه القتل « 2 » . ثانيتهما : صحيحة عليّ بن حسّان ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : من حارب اللَّه وأخذ المال وقتل كان عليه أن يقتل أو يصلب ، ومن حارب فقتل ولم يأخذ المال كان عليه أن يقتل ولا يصلب ، ومن حارب وأخذ المال ولم يقتل كان عليه أن تقطع يده ورجله من خلاف ، ومن حارب ولم يأخذ المال ولم يقتل كان عليه أن ينفى ، ثمّ
هامش
( 1 ) - مباني تكملة المنهاج 1 : 318 ، مسألة 260 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 28 : 307 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ المحارب ، الباب 1 ، الحديث 1 .