شرح
استثنى عزّ وجل : ( إِلّا الَّذِيْنَ تَابُواْ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُواْ عَلَيْهِم ) « 1 » يعني : يتوبوا قبل أن يأخذهم الإمام « 2 » .
واشتراك عليّ بن حسّان بين الواسطي الذي هو ثقة ، والهاشمي الذي هو ضعيف لا يوجب خللًا في الرواية ، بعد كون الراوي لها هو عليّ بن إبراهيم في تفسيره ، الذي التزم فيه بأن لا يروي فيه إلّاعن الثقة ، فهو قرينة على كون المراد هو الثقة « 3 » .
هذا ، ولكن لا يخفى وجود الاضطراب الكامل في الصحيحة الأولى من جهات عديدة :
من جهة أنّ ظاهر الجملة الأولى عدم كون المورد المفروض فيها من مصاديق المحارب ؛ لظهور الصحيحة في أنّ المفروض في الجملة الثانية محاربٌ ومن مصاديقه ، مع أنّه ينطبق على الأوّل أيضاً ؛ لصدق تعريفه عليه .
ومن جهة ظهور الجملة الثانية في أنّ جزاء المحارب المذكور في الآية الشريفة هو التخيير بين القتل والصلب ، وبين قطع اليد والرجل ، مع أنّ المذكور في الآية إضافة أمر رابع وهو النفي ، مضافاً إلى عدم كون هذا التخيير موافقاً للآية بوجه ، سواء كان المراد منها هو التخيير أو الترتيب ؛ لأنّه على التقدير الأوّل يكون التخيير بين أربعة أمور ، وعلى التقدير الثاني وجود الترتيب بين هذه الأمور لا التخيير بهذا النحو .
ومن جهة ظهور الجملة الثالثة في لزوم قطع اليد اليمنى بالسرقة ، مع أنّ المذكور
هامش
( 1 ) - المائدة ( 5 ) : 34 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 28 : 313 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ المحارب ، الباب 1 ، الحديث 11 .
( 3 ) - مباني تكملة المنهاج 1 : 318 - 320 ، مسألة 260 .