تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
مسألة 6 : لو قطع الحدّاد يساره مع العلم حكماً وموضوعاً فعليه القصاص ، ولا يسقط قطع اليمنى بالسرقة ، ولو قطع اليسرى لاشتباه في الحكم أو الموضوع فعليه الدية ، فهل يسقط قطع اليمين بها ؟ الأقوى ذلك 1 .
شرح
والظاهر أنّ الحكم فيه هو التعزير ، كما اخترناه في الفرض الأوّل . الفرض الثالث : كونه مقطوع اليدين والرجلين ، وظاهر ذيل عبارة الشيخ في النهاية الانتقال إلى الحبس « 1 » ، الظاهر في كون المراد هو الحبس الدائم ، لكن المحكيّ عن ابن إدريس التعزير في هذا الفرض « 2 » ، وعن بعض آخر اختياره ونفي البأس عنه « 3 » . وعن المسائل الحلبيّة للشيخ : المقطوع اليدين والرجلين إذا سرق ما يوجب القطع وجب أن نقول : الإمام مخيّر في تأديبه وتعزيره ، أيّ نوع أراد فعل ؛ لأنّه لا دليل على شيء بعينه . وإن قلنا : يجب أن يحبس أبداً لانتفاء إمكان القطع - وغيره ليس بممكن ، ولا يمكن إسقاط الحدود - كان قويّاً « 4 » . ولكن يرد على ما قوّاه أنّه لا دليل على الانتقال إلى الحبس في هذه الصورة بعد كون مورده بمقتضى الدليل هي المرّة الثالثة بعد قطع اليد والرجل ، فالظاهر أنّ الحكم في هذه الصورة أيضاً هو التعزير كما اختاره الشيخ أوّلًا . 1 - لو قطع الحدّاد اليسار مكان اليمين ، فتارة يكون مع العلم والتوجّه إلى الحكم
هامش
( 1 ) - النهاية : 717 . ( 2 ) - السرائر 3 : 490 . ( 3 ) - مختلف الشيعة 223 ، مسألة 78 ؛ واختاره في نكت النهاية 3 : 328 ؛ ورياض المسائل 10 : 197 . ( 4 ) - حكاه عنها ابن إدريس في السرائر 3 : 489 والعلّامة في مختلف الشيعة 9 : 222 .