واليسار صحيحة ، أو العكس ، أو هما شلّاء . نعم ، لو خيف الموت بقطع الشلّاء لاحتمال عقلائيّ له منشأ عقلائيّ كإخبار الطبيب بذلك لم تقطع احتياطاً على حياة السارق ، فهل تقطع اليسار الصحيحة في هذا الفرض ، أو اليسار الشلّاء مع الخوف في اليمين دون اليسار ؟ الأشبه عدم القطع 1 .
شرح
1 - أمّا عدم قطع اليسار مع وجود اليمين مطلقاً ، سواء كانت اليمين شلّاء واليسار صحيحة أو العكس ، أو كانتا شلّائين فهو الذي اختاره المشهور ، بل عن الخلاف « 1 » والغنية « 2 » الإجماع عليه ، وعن أبي عليّ الإسكافي عدم القطع على من كانت يساره شلّاء أو معدومة ، بل يخلد في الحبس « 3 » .
ويدلّ على المشهور - مضافاً إلى إطلاق مثل الآية الشريفة الشامل لما إذا كانت اليمين أو اليسار أو هما معاً شلّاء - صحيحة عبداللَّه بن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل أشلّ اليد اليمنى أو أشلّ الشمال سرق ، قال : تقطع يده اليمنى على كلّ حال « 4 » .
وصحيحتا زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام وعبداللَّه بن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّ الأشلَّ إذا سرق قطعت يمينه على كلّ حال ، شلّاء كانت أو صحيحة ، فإن عاد فسرق قطعت رجله اليسرى ، فإن عاد خلّد في السجن ، واجري عليه من بيت المال وكفّ عن الناس « 5 » .
هامش
( 1 ) - الخلاف 5 : 441 ، مسألة 37 .
( 2 ) - غنية النزوع : 432 .
( 3 ) - حكى عنه في مختلف الشيعة 9 : 242 - 243 ، مسألة 93 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 28 : 266 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 11 ، الحديث 1 .
( 5 ) - وسائل الشيعة 28 : 267 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 11 ، الحديث 4 .