شرح
وأمّا الحدّ في المرّة الثالثة ، فهو الحبس دائماً حتّى يموت « 1 » ، والنصّ والفتوى متوافقان على ذلك ، بل كما في الجواهر يمكن دعوى القطع به من النصوص « 2 » مثل :
صحيحة محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في السارق إذا سرق قطعت يمينه ، وإذا سرق مرّة أخرى قطعت رجله اليسرى ، ثمّ إذا سرق مرّة أخرى سجنه ، وتركت رجله اليمنى يمشي عليها إلى الغائط ، ويده اليسرى يأكل بها ويستنجي بها ، فقال : إنّي لأستحيي من اللَّه أن أتركه لا ينتفع بشيء ، ولكنّي أسجنه حتّى يموت في السجن ، وقال : ما قطع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من سارق بعد يده ورجله « 3 » .
وصحيحة القاسم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن رجل سرق ؟ فقال :
سمعت أبي يقول : اتي عليّ عليه السلام في زمانه برجل قد سرق فقطع يده ، ثمّ اتي به ثانية فقطع رجله من خلاف ، ثمّ اتي به ثالثة فخلّده في السجن ، وأنفق عليه من بيت مال المسلمين ، وقال : هكذا صنع رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لا أخالفه « 4 » .
وصحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث في السرقة ، قال : تقطع اليد والرجل ثمّ لا يقطع بعد ، ولكن إن عاد حبس وانفق عليه من بيت مال المسلمين « 5 » .
هامش
( 1 ) - في النسخة المخطوطة للمؤلّف : « حتّى يتوب » .
( 2 ) - جواهر الكلام 41 : 533 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 28 : 254 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 5 ، الحديث 1 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 28 : 255 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 5 ، الحديث 3 .
( 5 ) - وسائل الشيعة 28 : 257 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 5 ، الحديث 7 .