فذهبت بعده لم تقطع اليسار 1 .
شرح
1 - في هذه المسألة فرعان :
الأوّل : ما لو لم يكن للسارق يسار ، والمشهور أنّه تقطع يمينه ، والمخالف هو الإسكافي في عبارته المتقدّمة ، ويدلّ عليه - مضافاً إلى أولويّة المقام من الشلّاء ، فيدلّ عليه ما دلّ على السقوط هناك كرواية المفضّل المتقدّمة بطريق أولى - صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن السارق يسرق فتقطع يده ، ثمّ يسرق فتقطع رجله ، ثمّ يسرق هل عليه قطع ؟ فقال : في كتاب عليّ عليه السلام : أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله مضى قبل أن يقطع أكثر من يد ورجل ، وكان عليّ عليه السلام يقول : إنّي لأستحيي من ربّي أن لا أدع له يداً يستنجي بها ، أو رجلًا يمشي عليها .
قلت : له لو أنّ رجلًا قطعت يده اليسرى في قصاص فسرق ما يصنع به ؟ قال :
فقال : لا يقطع ولا يترك بغير ساق ، قال : قلت : لو أنّ رجلًا قطعت يده اليمنى في قصاص ، ثمّ قطع يدرجل اقتصَّ منه أم لا ؟ فقال : إنّما يترك في حقّ اللَّه ، فأمّا في حقوق الناس فيقتصّ منه في الأربع جميعاً « 1 » .
ودلالة الرواية على عدم قطع اليمنى مع عدم ثبوت اليسرى واضحة من جهة قوله عليه السلام : « لا يقطع » جواباً عن نفس هذه المسألة ، ومن جهة قول عليّ عليه السلام : « إنّي لأستحيي » ، ومن جهة التفصيل في الذيل بين حقّ اللَّه الموجب لعدم القطع كما في السرقة ، وحقّ الناس الموجب له كما في القصاص .
نعم ، يبقى إجمال قوله : « ولا يترك بغير ساق » بعد قوله : « لا يقطع » ، مع أنّ الحدّ
هامش
( 1 ) - أورد صدرها في وسائل الشيعة 18 : 495 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 5 ، الحديث 9 ، وذيلها في : 502 ، الباب 11 ، الحديث 3 .