مسألة 12 : لا قطع على السارق في عام مجاعة إذا كان المسروق مأكولًا ولو بالقوّة كالحبوب ، وكان السارق مضطرّاً إليه ، وفي غير المأكول وفي المأكول في غير مورد الاضطرار محلّ إشكال ، والأحوط عدم القطع ، بل في المحتاج إذا سرق غير المأكول لا يخلو من قوّة 1 .
شرح
ممنوعة كبرىً ، بل وصغرىً أيضاً ؛ لعدم كون مثل هذه الغلبة على تقديرها موجباً للانصراف بوجه ، كما أنّ دعوى ضعف إسناد جميع الروايات المتقدّمة كما في الجواهر « 1 » ممنوعة ؛ لوجود مثل رواية فضيل الصحيحة على ما عرفت ، مع أنّه على تقدير الضعف تكون الشهرة الجابرة محقّقة ، ومخالفة جمع كالعلّامة « 2 » وولده « 3 » والشهيد الثاني « 4 » لا يقدح في تحقّق الشهرة ، فالإنصاف أنّ الأقوى كما هو الأحوط عدم القطع .
1 - في الجواهر عقيب قول المحقّق : ولا على من سرق مأكولًا في عام مجاعة « 5 » :
بلا خلاف أجده ، كما عن بعضهم الاعتراف به « 6 » ، بل عن الغنية « 7 » والسرائر « 8 » نسبته إلى روايات الأصحاب ، وهو كذلك « 9 » .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 41 : 507 .
( 2 ) - قواعد الأحكام 2 : 268 .
( 3 ) - إيضاح الفوائد 4 : 531 .
( 4 ) - مسالك الأفهام 14 : 500 ؛ الروضة البهيّة 9 : 250 .
( 5 ) - شرائع الإسلام 4 : 954 .
( 6 ) - رياض المسائل 10 : 174 .
( 7 ) - غنية النزوع : 434 .
( 8 ) - السرائر 3 : 495 .
( 9 ) - جواهر الكلام 41 : 507 .