مسألة 13 : لو سرق حرّاً ، كبيراً أو صغيراً ، ذكراً أو أنثى ، لم يقطع حدّاً ، وهل يقطع دفعاً للفساد ؟ قيل : نعم ، وبه رواية ، والأحوط ترك القطع وتعزيره بما يراه الحاكم 1 .
شرح
عن المسالك « 1 » .
ثمّ على تقدير الاختصاص بالمأكول فالظاهر الشمول للمأكول بالقوّة ؛ لاشتمال رواية زياد على التمثيل باللحم ، ومقتضى إطلاقه أنّه لا فرق بين المطبوخ منه وبين غيره الذي هو المأكول بالقوّة ، كما لا يخفى .
ثمّ إنّ المراد من المحتاج المذكور في ذيل المسألة إن كان هو المضطرّ فلا خفاء في عدم ثبوت القطع فيه ، وعليه فالتعبير بقوله : لا يخلو من قوّة الظاهر في الترديد في الحكم وثبوت مرتبة من القوّة فيه ممّا لا يناسب .
وإن كان المراد غير المضطرّ ، بل من كان له حاجة غير بالغة حدّ الاضطرار ، فمقتضى قاعدة الترقّي الذي تفيده كلمة « بل » تعميم الحكم لما إذا كان المحتاج قد سرق المأكول الذي هو مورد الرواية لا التعميم لغير المأكول ، خصوصاً بعد جعل الاضطرار في غير المأكول محلّ إشكال ، فتدبّر .
1 - أمّا عدم القطع حدّاً ؛ فلعدم كونه مالًا يبلغ النصاب ، ومن الظاهر اعتبار ماليّة المسروق في معنى السرقة لغةً وعرفاً ، وإن حكي عن الشيخ في المبسوط الاستدلال للمقام بآية السرقة « 2 » ، ولكنّه صرّح في الخلاف بأنّه « لا قطع عليه ؛ للإجماع على أنّه لا قطع إلّافيما قيمته ربع دينار فصاعداً ، والحرّ لا قيمة له ، وقال
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 14 : 501 .
( 2 ) - المبسوط 8 : 31 .