مسألة 11 : لا إشكال في ثبوت القطع في أثمار الأشجار بعد قطفها وحرزها ، ولا في عدم القطع إذا كانت على الأشجار إن لم تكن الأشجار محرزة ، وأمّا إذا كانت محرزة كأن كانت في بستان مقفل ، فهل يقطع بسرقة ثمرتها أو لا ؟
الأحوط بل الأقوى عدم القطع 1 .
شرح
المشهور ؛ لأنّ مقتضاه أنّ السرقة من القميص الأعلى لا توجب القطع ولو كانت من الجيب الداخل الذي يعبّر عنه بالجيب الباطن - يستلزم فرض وجود قميصين ، مع أنّ المتعارف خصوصاً في زمان صدور الرواية لم يكن كذلك ، وعليه فيحتمل ما في الجواهر من أنّ معنى الخبرين : إن طرّ الأعلى من قميصه فلا قطع ، وإن طرّ الأسفل من قميصه قطع على جعل « من الأعلى والأسفل » مفعولين لطرّ « 1 » .
وكيف كان ، فلو كان مفاد دليل التفصيل هو المعنى الأخير فهو ينطبق على ما ذكرنا من المعنى العرفي للحرز ، وإلّا فيتحقّق الإشكال من جهة ضعف السند ، وعدم تحقّق الانجبار لعدم موافقته للشهرة ، كما مرّ .
1 - ثبوت القطع في الفرض الأوّل ظاهر ، كعدم ثبوته في الفرض الثاني ، إنّما الإشكال في الفرض الثالث ، مقتضى الروايات المتكثّرة العدم .
منها : رواية السكوني ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قضى النبيّ صلى الله عليه وآله فيمن سرق الثمار في كمّه ، فما أكلوا منه فلا شيء عليه ، وما حمل فيعزّر ويغرم قيمته مرّتين « 2 » .
ومنها : رواية أخرى للسكوني ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله :
لا قطع في ثمر ولا كثر ، والكثر : شحم النخل « 3 » .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 41 : 506 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 28 : 286 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 23 ، الحديث 2 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 28 : 286 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 23 ، الحديث 3 .