شرح
والروايات عبارة عن مرسلة زياد القندي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : لا يقطع السارق في سنة المحلّ ( المحقّ خ ل ) في شيء ممّا يؤكل ، مثل الخبز واللحم وأشباه ذلك « 1 » .
ورواية الكسوني ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قال : لا يقطع السارق في عام سنة ، يعني : عام مجاعة « 2 » .
ومرسلة عاصم بن حميد ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام لا يقطع السارق في أيّام المجاعة « 3 » .
وما رواه الصدوق بإسناده عن السكوني ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهما السلام ، قال : لا يقطع السارق في عام سنة مجدبة . يعني : في المأكول دون غيره « 4 » . ويحتمل قويّاً أن يكون التفسير من الصدوق .
أقول : أمّا أصل المسألة بنحو الإجمال فلا حاجة في إثباته إلى هذه الروايات بعد ما عرفت من أنّ من جملة الأمور المعتبرة في السارق أن لا يكون مضطرّاً إلى السرقة ، وعليه فالتقييد بالمأكول في عام المجاعة إنّما هو لأجل أنّ الاضطرار في تلك العام إنّما يتحقّق بالإضافة إلى المأكول دون غيره .
وبعد ذلك يقع البحث في أمرين :
أحدهما : أنّ مورد الروايات المتقدّمة الدالّة على عدم القطع في مجاعة ، هل هو خصوص صورة الاضطرار ؟ أو يعمّ صورة العدم أيضاً ؟ ربّما يقال : بالانصراف إلى
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 290 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 25 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 28 : 291 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 25 ، الحديث 2 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 28 : 291 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 25 ، الحديث 3 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 28 : 291 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 25 ، الحديث 4 .