شرح
أيحصن ؟ قال : لا ، ولا بالأمة « 1 » .
وصحيحته الثالثة قال : سألته عن الحرّ أتحصنه المملوكة ؟ قال : لا يحصن الحُرّ المملوكة ولا يحصن المملوك الحرّة ، والنصرانيّ يحصن اليهوديّة واليهودي يحصن النصرانيّة « 2 » .
ولا يخفى أنّ معارضتها مع الطائفة الأولى إنّما هي مع ما يدلّ منها بالخصوص على تحقّق الإحصان بالأمة ، لوضوح أنّ ما يدلّ منها على ذلك بنحو العموم أو الإطلاق يكون قابلًا للتخصيص أو التقييد بهذه الروايات ، ولأجله ذكر في مقام العلاج أنّ مقتضى التعارض التساقط والرجوع إلى العموم الذي هو مقتضى هذا الصنف من هذه الطائفة ، كصحيحتي حريز وإسماعيل بن جابر المتقدّمتين .
وقد احتمل صاحب الجواهر قدس سره حمل هذه الروايات على التقية ، لأجل موافقتها لأبي حنيفة وأصحابه « 3 » « 4 » .
وذكر صاحب الوسائل بعد نقل الصحيحة الأولى من صحاح محمّد بن مسلم أنّ الشيخ قدس سره حملها على ما إذا كنّ عنده بعقد المتعة « 5 » .
هذا ، ولكنّ الظاهر بناءً على ما هو المختار ، من أنّ مقتضى الأدلّة العلاجية أنّ أوّل المرجّحات هي الشهرة في الفتوى ، أنّ الترجيح مع الطائفة الأولى ، لموافقتها للشهرة المحقّقة القائمة على تحقّق الإحصان بالأمة ، فالأقوى حينئذٍ
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 78 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 7 ، الحديث 9 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 28 : 75 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 5 ، الحديث 1 .
( 3 ) - الخلاف 5 : 371 ، مسألة 5 ؛ المبسوط ، السرخسي 9 : 41 ؛ المغني ، ابن قدامة 10 : 128 .
( 4 ) - جواهر الكلام 41 : 271 - 272 .
( 5 ) - تهذيب الأحكام 10 : 13 ؛ الاستبصار 4 : 205 .