شرح
الروايات المتقّدمة .
وأمّا تحقّقه بالعقد الدائم الصحيح ، فلأنّه الفرد الكامل من الأهل المذكور في تلك الروايات ، إنّما الكلام في ملك اليمين وفي المتعة ، فنقول :
أمّا ملك اليمين فالمشهور تحقّق الإحصان به ، وربّما ادّعي الإجماع عليه ، خلافاً للمحكي عن القديمين « 1 » والصدوق « 2 » والديلمي « 3 » من عدم تحقّق الإحصان به ، ويدلّ لما هو المشهور روايات :
منها : موثّقة إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الرجل إذا هو زنى وعنده السريّة والأمة يطؤها ، تحصّنه الأمة وتكون عنده ؟ فقال : نعم ، إنّما ذلك لأنّ عنده ما يغنيه عن الزنا . قلت : فإن كانت عنده أمة زعم أنّه لا يطؤها ؟ فقال :
لا يصدّق . قلت : فإن كانت عنده امرأة متعة أتحصنه ؟ فقال : لا إنّما هو على الشيء الدائم عنده « 4 » . والمراد من الضابطة المذكورة ما يعمّ الأمة بقرينة الصدر ، وعليه فالمراد ما يكون فيه قابلية الدوام ، سواء كان منشأه الزوجيّة أو الملكية .
ومنها : موثّقته الأخرى قال : قلت لأبي إبراهيم عليه السلام : الرجل تكون له الجارية أتحصنه ؟ قال : فقال : نعم إنّما هو على وجه الاستغناء ، قال : قلت : والمرأة المتعة ؟
قال : فقال : لا ، إنّما ذلك على الشيء الدائم ، قال : قلت : فإن زعم أنّه لم يكن يطؤها ، قال : فقال : لا يصدّق ، وإنّما أوجب ذلك عليه لأنّه يملكها « 5 » . والظاهر اتّحاد
هامش
( 1 ) - حكى عنهما في مختلف الشيعة 9 : 153 ، مسألة 11 .
( 2 ) - المقنع : 439 ؛ الفقيه 4 : 35 .
( 3 ) - المراسم : 254 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 28 : 68 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 2 ، الحديث 2 .
( 5 ) - وسائل الشيعة 28 : 69 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 2 ، الحديث 5 .