تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
شرح
ما في المتن ، ولكنّ الظاهر اختصاصها بالأمة المملوكة ، وعدم شمولها للأمة المحلّلة ، لاقتضاء الحصر في موثّقة إسحاق بن عمّار بقوله عليه السلام : « إنّما هو على الشيء الدائم عنده » الانحصار بما فيه قابليّة الدوام ، والتحليل لا يكون فيه هذه القابليّة بوجه . هذا ، مضافاً إلى أنّ مقتضى الصحيحة الأولى اعتبار الإسلام والحريّة في المزنيّ بها أيضاً ، مع أنّ الظاهر عدم اعتبارهما بوجه ، ويدلّ على عدم اعتبار الإسلام رواية إسماعيل بن أبي زياد ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه عليهم السلام أنّ محمّد بن أبي بكر كتب إلى عليّ عليه السلام في الرجل زنى بالمرأة اليهوديّة والنصرانيّة ، فكتب عليه السلام إليه : إن كان محصناً فارجمه ، وإن كان بكراً فاجلده مائة جلدة ثم انفه ، وأمّا اليهوديّة فابعث بها إلى أهل ملّتها فليقضوا فيها ما أحبّوا « 1 » . وغيرها من الروايات الدالّة على ذلك ، هذا كلّه في الأمة . وأمّا عدم تحقّق الإحصان بالمتعة - فمضافاً إلى احتمال الاتّفاق عليه كما في الجواهر ، وإن ذكر فيها بعده : « وإن كان قوله في الانتصار : على الأصحّ « 2 » مشعراً بوجوده ، إلّاأنّي لم أتحقّقه كما اعترف به غيرنا أيضاً » « 3 » . ومضافاً إلى دلالة موثّقتي إسحاق بن عمّار المتقدّمتين عليه - يدلّ عليه خبر عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : أخبرني عن الغائب عن أهله يزني هل يرجم إذا كان له زوجة وهو غائب عنها ؟ قال : لا يرجم الغائب عن أهله ، ولا المملك الذي لم يبن بأهله ، ولا صاحب المتعة ، قلت : ففي أيّ حدّ سفره لا يكون محصناً ؟ قال : إذا قصّر وأفطر
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 80 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 8 ، الحديث 5 . ( 2 ) - الانتصار : 521 . ( 3 ) - جواهر الكلام 41 : 270 .