تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
شرح
المتقدّمة ، المشتملة على تعليل تحقّق الإحصان بالأمة بقوله عليه السلام : « لأنّ عنده ما يغنيه عن الزنا » ، ورواية أبي بصير قال : قال لا يكون محصناً حتّى ( إلّا أن - خ ل ) تكون عنده امرأة يغلق عليها بابه « 1 » . والظاهر أنّ المراد من كلمة « عنده » في الروايتين ، هو كون الفرج المملوك له باختياره ، بحيث يكون متمكّناً من وطئه متى شاء ، فلا ينافي الضابط الأوّل بوجه . وبعضها جعل الضابط كونه معها ، كصحيحة محمّد بن مسلم أو حسنته قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : المغيب والمغيبة ليس عليهما رجم إلّاأن يكون الرجل مع المرأة والمرأة مع الرجل « 2 » . وظاهرها عدم كون الغيبة بعنوانها دخيلة في نفي الرجم ، بل عدم كونها معه ، والظاهر أنّ المراد من المعيّة ليس عدم تحقّق الانفكاك بينهما ، بل التمكّن من وطئها وكونها باختياره ، كما لا يخفى . وبعضها ظاهر في أنّ الضابط هو الإقامة معها في المصر الذي هو فيه ، كالرواية الواردة في امرأة أتت أمير المؤمنين عليه السلام وطلبت منه التطهير من الزنا المشتملة علىسؤاله بقوله عليه السلام : « . . . وذات بعل أنت إذ فعلت ما فعلت أم غير ذلك ؟ قالت : بل ذات بعل . فقال لها : أفحاضراً كان بعلك إذ فعلت ما فعلت أم غائباً كان عنك ؟ قالت : بل حاضراً . . . » « 3 » . والرواية الأخرى الواردة في رجل أتى أمير المؤمنين عليه السلام وطلب منه التطهير من الزنا ، المشتملة على سؤاله بقوله عليه السلام : « ألك زوجة ؟ قال : بلى ، قال : فمقيمة معك في البلد ؟ قال : نعم » « 4 » .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 70 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 2 ، الحديث 6 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 28 : 72 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 3 ، الحديث 1 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 28 : 103 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 16 ، الحديث 1 . ( 4 ) - وسائل الشيعة 28 : 102 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 16 ، الحديث 2 .