الخامس : أن يكون متمكّناً من وطء الفرج يغدو عليه ويروح إذا شاء ، فلو كان بعيداً وغائباً لا يتمكّن من وطئها فهو غير محصن ، وكذا لو كان حاضراً لكن غير قادر لمانع من حبسه ، أو حبس زوجته ، أو كونها مريضة لا يمكن له وطؤها ، أو منعه ظالم عن الاجتماع بها ، ليس محصناً 1 .
شرح
فليس بمحصن « 1 » . ومرسل حفص بن البختري ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في رجل يتزوّج المتعة أتحصنه ؟ قال : لا ، إنّما ذاك على الشيء الدائم عنده « 2 » .
1 - الدليل على اعتبار هذا الأمر الروايات الكثيرة الدالّة عليه ، لكنّ العناوين المأخوذة فيها مختلفة بحسب الظاهر ، فبعضها جعل الضابط عنوان « يغدو عليه ويروح » كصحيحة إسماعيل بن جابر المتقدّمة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قلت : ما المحصن رحمك اللَّه ؟ قال : من كان له فرج يغدو عليه ويروح فهو محصن . والظاهر أنّ المراد منه هو مجموع الليل والنهار ، لا خصوص أوّل النهار وأوائل الليل ، اللذين هما معنى الغدوّ والرواح ، والشاهد هو العرف في استعمالاته ، وعليه فلا اختلاف بين من اعتبر الغدوّ والرواح كالشيخ والمحقّق « 3 » وبين من عبّر بالتمكّن من الوطء متى شاء كغيرهما « 4 » . كما أنّ الظاهر أنّه ليس المراد منهما فعليّة تحقّق الوطء في الزمانين ، بل التمكّن منه فيهما كما وقع التعبير به في مثل المتن .
وبعضها جعل الضابط عنوان « عنده ما يغنيه » أو مثله ، كموثّقة إسحاق بن عمّار
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 74 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 4 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 28 : 69 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ الزنا ، الباب 2 ، الحديث 3 .
( 3 ) - النهاية : 693 ؛ المبسوط 8 : 3 ؛ شرائع الإسلام 4 : 933 ؛ ووافقهما في مسالك الأفهام 14 : 336 .
( 4 ) - كالمفيد في المقنعة : 776 وابن البرّاج في المهذّب 2 : 519 .