تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
شرح
( الشيء الذي يجب عليه القطع خ ل ) قال : ينظر كم نصيبه ( الذي يصيبه خ ل ) فإن كان الذي أخذ أقلّ من نصيبه عُزّر ودفع إليه تمام ماله ، وإن كان أخذ مثل الذي له فلا شيء عليه ، وإن كان أخذ فضلًا بقدر ثمن مجن - وهو ربع دينار - قطع « 1 » . ورواها في الوسائل بعد هذه‌الرواية بعنوان رواية أخرى لابن سنان « 2 » ، لكن الظاهر الاتّحاد وعدم التعدّد . وربّما يقال كما قيل : بأنّ اللازم تقييد إطلاق ما دلّ على عدم القطع ، وحمله على ما إذا لم يكن المأخوذ زائداً على نصيبه بقدر نصاب القطع بقرينة الرواية الدالّة على التفصيل « 3 » ، كما هو الشأن في جميع موارد حمل المطلق على المقيّد ، وعليه فلا وجه للترديد في المسألة كما في المتن وغيره . ولكنّ الظاهر أنّ الحمل المذكور ليس بذلك الوضوح ، كما في الموارد المذكورة ؛ وذلك لاشتمال دليل المطلق على التعليل الآبي عن التقييد ، فإنّ قوله عليه السلام « لم أقطع أحداً له فيما أخذ شرك » بمنزلة التعليل بأنّ الشركة ووجود النصيب للآخذ يمنع عن انطباق عنوان السرقة الموجبة للقطع على أخذه ، ولا مجال لتقييده بما إذا لم يكن المأخوذ زائداً على سهمه بالمقدار المذكور لإبائه عنه وعدم ملائمته معه . والحقّ أنّ هنا ظهورين : ظهور دليل القيد في تقييد المطلق ، وظهور التعليل الوارد في دليل المطلق في عدم التقييد ، فإن كان هناك ترجيح لأحد الظهورين ، وإلّا يتحقّق التعارض . والظاهر أنّ الرجحان مع دليل القيد ؛ لأنّ قوله عليه السلام : « لم أقطع . . . » ليس صريحاً
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 289 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 24 ، الحديث 4 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 28 : 289 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 24 ، الحديث 6 . ( 3 ) - مباني تكملة المنهاج 1 : 284 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 506 | الشيخ فاضل اللنكراني