تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 503

مساهمون:

ص٥٠٣
شرح
الدليل على التفصيل المذكور ؟ فإن كان المستند هي القاعدة فالظاهر أنّها لا تقتضي ما أفاده ، بل مقتضاها الحكم بأنّ المال المشترك المأخوذ بقصد السرقة ، المفروض كون ملكيّتها على نحو الإشاعة ، إن كان سهم الشريك المتحقّق فيه بقدر نصاب القطع يوجب ثبوت القطع - ولو كان المال المأخوذ أقلّ من نصيبه في مجموع المال المشترك - لتحقّق جميع الشرائط المعتبرة في القطع في هذه الصورة ؛ لأنّ المفروض ارتفاع الشبهة بالكليّة وبلوغ مال الغير حدّ النصاب ، وعدم كون الشركة بما هي شركة مانعة عن تحقّق السرقة . وبالجملة : إذا كان المستند هي القاعدة بعد فرض اعتبار ارتفاع الشبهة ، فالظاهر أنّ القاعدة لا تساعد التفصيل المذكور في المتن بوجه أصلًا . وإن كان المستند هي الرواية فنقول : إنّ الرواية الواردة في المقام هي روايات السرقة من المغنم ، الآتية في شرح المسألة الآتية إن شاء اللَّه تعالى . ويرد على المتن على هذا التقدير - مضافاً إلى أنّ ظاهر المتن في المسألة الآتية الترديد في الأخذ برواية عدم القطع مطلقاً ، أو برواية القطع بنحو هذا التفصيل ، فمع الترديد هناك كيف حكم هنا بتعيّن الأخذ بالرواية الدالّة على التفصيل - أنّ ظاهره هنا أنّ التفصيل المذكور ممّا تقتضيه القاعدة ، ولا يرتبط بالروايات الواردة في سرقة المغنم ، وأنّ مورده من فروع مسألة اعتبار ارتفاع الشبهة حكماً وموضوعاً ، مع أنّ الظاهر عدم الارتباط بهذه المسألة ، وعلى تقديره فمقتضى القاعدة ما ذكرنا أوّلًا من ثبوت القطع مع بلوغ سهم الشريك من المال المأخوذ المشترك حدَّ النصاب ، وإن لم يكن المجموع بالغاً قدر نصيب الآخذ السارق ، فضلًا عن الزيادة عليه بمقدار النصاب .