مسألة 4 : في السرقة من المغنم روايتان : إحداهما لا يقطع ، والأخرى يقطع إن زاد ما سرقه على نصيبه بقدر نصاب القطع 1 .
شرح
ولأجل ما ذكر صرّح بعض الأعاظم من الفقهاء كالمحقّق في الشرائع « 1 » : بأنّه يعتبر هنا أمران :
أحدهما : ارتفاع الشبهة ، والدليل عليه هي القاعدة .
وثانيهما : ارتفاع الشركة ، والدليل عليه ما يستفاد من روايات سرقة المغنم .
وكيف كان فالجمع بين الحكم بالتفصيل وبين الترديد في روايات المغنم كما في المتن ممّا لم يظهر لنا وجهه أصلًا .
فاللازم في مورد التفصيل ملاحظة روايات المغنم ، وأنّ مقتضى مجموعها ماذا ؟
ثمّ ملاحظة جريانها في مطلق المال المشترك ، أو عدم جريانها إلّافي خصوص المغنم ، فانتظر لذلك في شرح المسألة الآتية إن شاء اللَّه تعالى .
1 - يقع الكلام في هذه المسألة في مقامين :
الأوّل : في حكم السرقة من الغنيمة بعنوانها ، وظاهر المتن التردّد فيه من جهة وجود روايتين مختلفتين ، وعن المفيد « 2 » وسلّار « 3 » وفخر الدين « 4 » والمقداد « 5 » وبعض آخر العمل بالرواية الأولى الدالّة على أنّه لا يقطع ، وعن الإسكافي « 6 »
هامش
( 1 ) - شرائع الإسلام 4 : 952 .
( 2 ) - المقنعة : 803 .
( 3 ) - المراسم : 260 .
( 4 ) - إيضاح الفوائد 4 : 525 .
( 5 ) - التنقيح الرائع 4 : 374 .
( 6 ) - حكى عنه في مختلف الشيعة 9 : 216 ، مسألة 75 .