شرح
في وقوعه في مقام التعليل ؛ لأنّه يحتمل فيه أن يكون ضابطة كليّة تعبديّة مرجعها إلى أنّه لا يجوز القطع في الآخذ من المال المشترك ، ومن المعلوم صلاحيّة ذلك لوقوع التقييد فيه ، وهذا بخلاف دليل القيد ، فإنّه لا يجري فيه احتمال غيره ، وعليه فالظاهر حمل المطلق على المقيّد في المقام أيضاً ، والحكم بالتفصيل الوارد في صحيحة ابن سنان وإن كان فيها وهن من جهة ظهورها في عدم التعزير فيما أخذ بقدر نصيبه ، مع أنّ الظاهر أنّه لا فرق بينه وبين ما إذا أخذ أقلّ من نصيبه ، حيث حكم فيه بثبوت التعزير ، فتدبّر .
ثمّ إنّه ورد في المقام بعض الروايات الأخر أيضاً ، مثل :
صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبداللَّه قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن البيضة التي قطع فيها أمير المؤمنين عليه السلام ؟ فقال : كانت بيضة حديد سرقها رجل من المغنم ، فقطعه « 1 » .
ولكنّها محمولة على ما إذا لم يكن للرجل نصيب في المغنم ، وكان أخذه واجداً لشرائط السرقة الموجبة للقطع ، أو على ما إذا كان له نصيب وقد أخذ زائداً علىسهمه بقدر النصاب ، فلا تنافي ما تقدّم .
وصحيحة يزيد بن عبد الملك ، عن أبي جعفر وأبي عبداللَّه وأبي الحسن عليهم السلام ، والمفضّل بن صالح ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إذا سرق السارق من البيدر من إمام جائر فلا قطع عليه ، إنّما أخذ حقّه ، فإذا كان من إمام عادل عليه القتل « 2 » . ولكنّها مطروحة ؛ لدلالتها على القتل في السرقة ، وهو ممّا لم يقل به أحد .
المقام الثاني : في حكم الآخذ من المال المشترك ، قال في المسالك : ووجه عدم
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 288 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 24 ، الحديث 3 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 28 : 289 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 24 ، الحديث 5 .