مسألة 2 : لو اشتركا في الهتك وانفرد أحدهما بالسرقة يقطع السارق دون الهاتك ، ولو انفرد أحدهما بالهتك واشتركا في السرقة قطع الهاتك السارق ، ولو اشتركا فيهما قطعا مع تحقّق سائر الشرائط 1 .
مسألة 3 : يعتبر في السرقة وغيرها ممّا فيه حدّ ارتفاع الشبهة - حكماً وموضوعاً - فلو أخذ الشريك المال المشترك بظنّ جواز ذلك بدون إذن الشريك
شرح
عن أبي جعفر عليه السلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في رجل اختلس ثوباً من السوق ، فقالوا : قد سرق هذا الرجل ، فقال : إنّي لا أقطع في الدغارة المعلنة ، ولكن أقطع من يأخذ ثمّ يخفي « 1 » . وفي النهاية في حديث عليّ عليه السلام : لا قطع في الدغرة ، قيل : هي الخلسة وهي الدفع ؛ لأنّ المختلس يدفع نفسه على الشيء ليختلسه « 2 » .
ورواية السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن عليّ عليهم السلام قال : ليس على الطرّار والمختلس قطع ؛ لأنّها دغارة معلنة ، ولكن يقطع من يأخذ ويخفي « 3 » .
1 - هذه المسألة تفصيل لما ذكره في الأمر الخامس من اعتبار أن يكون السارق هاتكاً للحرز ، إمّا منفرداً وإمّا مع المشاركة ومتفرّع عليه ، وليس فيها أمر زائد .
نعم ، فيما إذا كانت السرقة بالاشتراك يقع الكلام في أنّ النصاب المعتبر هل يعتبر في المجموع أو في نصيب كلّ واحد من الشريكين ؟ ولعلّه يأتي البحث في هذه الجهة في مسألة اعتبار النصاب .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 268 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 12 ، الحديث 2 .
( 2 ) - النهاية ، ابن الأثير 2 : 123 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 28 : 269 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ السرقة ، الباب 12 ، الحديث 7 .