شرح
العلّامة « 1 » وولده « 2 » والشهيد « 3 » .
ومستند الرابعة يرجع إلى أنّ الزنا أعظم من شرب المسكر ، ولذا يجلد الزاني مائة جلدة مع أنّ القتل فيه إنّما هو في الرابعة كما عرفت ، فمن البعيد أن يكون في الشرب في المرّة الثالثة .
وإلى النبوي الذي حكي عن الخلاف الاستدلال « 4 » به من قوله صلى الله عليه وآله : من شرب الخمر فاجلدوه ، ثمّ إن شرب فاجلدوه ، ثمّ إن شرب فاجلدوه ، ثمّ إن شرب فاقتلوه « 5 » .
وإلى الرواية المرسلة التي رواها الصدوق في الفقيه من قوله : وروي أنّه يقتل في الرابعة « 6 » .
ولكن الروايتين مرسلتان ، والمقايسة مع الزنا لا تنهض في مقابل الروايات المستفيضة ، بل المتجاوزة عن حدّ الاستفاضة ، الدالّة على ثبوت القتل في الثالثة ، إمّا بالعموم وإمّا في الخمر وإمّا في سائر المسكرات ، ولا بأس بنقل بعضها ، فنقول :
أمّا ما يدلّ بنحو العموم ، فمثل :
صحيحة يونس ، عن أبي الحسن الماضي عليه السلام قال : أصحاب الكبائر كلّها إذا أقيم عليهم الحدود مرّتين قتلوا في الثالثة « 7 » .
هامش
( 1 ) - إرشاد الأذهان 2 : 180 .
( 2 ) - إيضاح الفوائد 4 : 515 .
( 3 ) - اللمعة الدمشقية : 169 .
( 4 ) - الخلاف 5 : 474 ، مسألة 1 .
( 5 ) - السنن الكبرى ، البيهقي 8 : 314 .
( 6 ) - الفقيه 4 : 56 ؛ وسائل الشيعة 28 : 235 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ المسكر ، الباب 11 ، الحديث 9 .
( 7 ) - وسائل الشيعة 28 : 234 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ المسكر ، الباب 11 ، الحديث 2 .