تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
مسألة 12 : لو شرب كراراً ولم يحدّ خلالها ، كفى عن الجميع حدّ واحد . ولو شرب فحدّ قتل في الثالثة ، وقيل : في الرابعة 1 .
شرح
1 - في هذه المسألة فرعان : أحدهما : أنّه لو تحقّق الشرب مراراً ولم يتخلّل حدّ بينها يكفي حدّ واحد عن الجميع من دون فرق بين اتّحاد جنس المشروب واختلافه ، والظاهر أنّه لا خلاف فيه كما في الجواهر « 1 » . والوجه فيه أنّ التعدّد لا يوجب تحقّق موضوع آخر ، بل الموضوع وهو شرب المسكر مثلًا محفوظ مع التعدّد ، فكما أنّه لا فرق بين القليل والكثير كذلك لا فرق بين الواحد والمتعدّد ، وهذا من دون فرق بين أن يكون ثبوت الجميع قبل الحدّ ، أو كان ثبوت بعضها بعد الحدّ ولكن كان وقوعه وتحقّقه قبل الحدّ ؛ كما إذا قامت البيّنة يوم الخميس على أنّه شرب المسكر يوم السبت فأجري عليه الحدّ ، ثمّ قامت البيّنة على أنّه شربه يوم الأحد أيضاً ، فإنّ الظاهر عدم ترتّب الحدّ على هذه البيّنة ؛ لأنّ مقتضاها تحقّق الشرب قبل الحدّ كما لا يخفى . ثانيهما : أنّه إذا حدّ مرّتين قتل في الثالثة ولا تنتظر الرابعة ، وفاقاً للمشهور شهرة عظيمة ، بل عن الغنية الإجماع عليه « 2 » . ولكن حكي عن الشيخ قدس سره في الخلاف « 3 » والمبسوط « 4 » والصدوق في المقنع « 5 » أنّه يقتل في الرابعة ، ومال إليه
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 41 : 462 . ( 2 ) - غنية النزوع : 429 . ( 3 ) - الخلاف 5 : 473 ، مسألة 1 . ( 4 ) - المبسوط 8 : 59 . ( 5 ) - في المقنع : 455 حكم بقتل العبد الشارب للخمر في الثامنة ؛ وهو يعطي قتل الحرّ في الرابعة ؛ وحكي في مختلف الشيعة 9 : 203 ، مسألة 62 ؛ ومسالك الأفهام 14 : 466 عنه أنّه يقتل في الرابعة .