تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 467

مساهمون:

ص٤٦٧
مسألة 10 : يضرب الشارب على ظهره وكتفيه وسائر جسده ، ويتّقىوجهه ورأسه وفرجه ، والرجل يضرب عرياناً ما عدا العورة قائماً ، والمرأة تضرب قاعدة مربوطة في ثيابها ، ولا يقام عليهما الحدّ حتى يفيقا 1 .
شرح
وأمّا الحربي ، فالظاهر ثبوت الحدّ عليه مطلقاً ، وإن حكي عن القواعد « 1 » وكشف اللثام « 2 » أنّه لا حدّ على الحربي وإن تظاهر بشربها ؛ لأنّ الكفر أعظم منه . نعم ، إن أفسد بذلك ادِّب بما يراه الحاكم ، ولكنّه مندفع بعموم الأدلّة الواردة في الحدّ ، وكونهم مكلّفين بتمام الأحكام . 1 - كيفيّة ضرب الشارب للمسكر على ما هو مقتضى المتن هي كيفيّة ضرب الزاني المتقدّمة ، مع أنّ المستند الوحيد في المقام هي صحيحة أبي بصير في حديث ، قال : سألته عن السكران والزاني ؟ قال : يجلدان بالسياط مجرّدين بين الكتفين ، فأمّا الحدّ في القذف فيجلد على ما به ضرباً بين الضربين « 3 » . ومقتضاها بحسب الظاهر اشتراكهما في التجريد ، وكون الضرب بين الكتفين ، فإن استفيد منهما الاشتراك في جميع الخصوصيّات يحمل « بين الكتفين » على كونه أحد المواضع وأنّه لا خصوصيّة فيه أصلًا . واللازم حينئذٍ الالتزام بكون الضرب في الشرب يجب أن يكون أشدّ مراتب الضرب كما في باب الزنا ، مع أنّه لم يقع التصريح بهذه الجهة في الكلمات ، وإن كانت المقابلة مع القذف في الرواية والحكم بأنّ الضرب فيه هو ما بين الضربين تقتضي
هامش
( 1 ) - قواعد الأحكام 2 : 263 . ( 2 ) - كشف اللثام 2 : 417 . ( 3 ) - وسائل الشيعة 28 : 231 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ المسكر ، الباب 8 ، الحديث 1 .