شرح
جلدة ، من دون فرق بين أن يكون الشارب رجلًا أو امرأة ، وأمّا الكافر فقد فصّل فيه في المتن بين صورة التظاهر وصورة الاستتار بثبوت الحدّ في الأولى دون الثانية ، والوجه فيه دلالة الروايات عليه .
منها : موثّقة أبي بصير ، عن أحدهما عليهما السلام قال : كان عليّ عليه السلام يضرب في الخمر والنبيذ ثمانين الحرّ والعبد واليهوديّ والنصرانيّ ، قلت : وما شأن اليهوديّ والنصرانيّ ؟ قال : ليس لهما أن يظهروا شربه ، يكون ذلك في بيوتهم « 1 » .
وروى في الوسائل بعد هذه الرواية رواية أخرى لأبي بصير ، ولكنّ الظاهر عدم كونها رواية أخرى ، كما أشرنا في مثل ذلك مراراً .
ومنها : رواية محمّد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام أن يجلد اليهوديّ والنصرانيّ في الخمر والنبيذ المسكر ثمانين جلدة إذا أظهروا شربه في مصر من أمصار المسلمين ، وكذلك المجوس ، ولم يعرض لهم إذا شربوها في منازلهم وكنائسهم حتّى يصيروا بين المسلمين « 2 » .
وبمثلهما يقيّد إطلاق بعض الروايات ، مثل :
رواية أبي المغرا ، عن أبي بصير ، عنأبي عبداللَّه عليه السلام قال : كان عليّ عليه السلام يجلد الحرّ والعبد واليهوديّ والنصرانيّ في الخمر ثمانين « 3 » . وإن لا يبعد اتّحادها مع روايتي أبي بصير المتقدّمتين .
ثمّ الظاهر أنّ هذا التفصيل إنّما هو في مورد الذمّي ؛ لأنّ رفع اليد عن الحدّ في صورة الاستتار إنّما هو بمقتضى المصالحة معهم على أن يشربوها في مثل بيوتهم .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 227 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ المسكر ، الباب 6 ، الحديث 1 و 2 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 28 : 228 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ المسكر ، الباب 6 ، الحديث 3 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 28 : 228 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ المسكر ، الباب 6 ، الحديث 4 .