مسألة 9 : الحدّ في الشرب ثمانون جلدة ، كان الشارب رجلًا أو امرأة ، والكافر إذا تظاهر بشربه يحدّ ، وإذا استتر لم يحدّ ، وإذا شرب في كنائسهم وبيعهم لم يحدّ 1 .
شرح
بكراً ، فإنّ هذا النحو من الشهادة لا يكفي للإثبات .
نعم ، لو لم يكن بينهما اختلاف ، كما إذا تعرّض أحدهما لبعض الخصوصيّات ولم يتعرّض الآخر له ، فالظاهر ثبوت الحدّ كما في المثال المذكور في المتن ، ضرورة أنّه لا مغايرة بين المطلق والمقيّد ؛ ولذا يحمل الأوّل على الثاني في مثل الروايات ، نظراً إلى خروجهما عن عنوان التعارض والاختلاف بالكليّة .
1 - أمّا كون الحدّ ثمانين جلدة ، فقد قال في الجواهر : بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكيّ منهما مستفيض أو متواتر كالنصوص « 1 » . لكن في صحيحة الحلبي ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قلت له : أرأيت النبي صلى الله عليه وآله كيف كان يضرب في الخمر ؟ قال : كان يضرب بالنعال ويزداد إذا اتي بالشارب ، ثمّ لم يزل الناس يزيدون حتّى وقف ذلك على ثمانين ، أشار بذلك عليّ عليه السلام على عمر فرضي بها « 2 » . ومثلها رواية أبي بصير عن أبي عبداللَّه عليه السلام « 3 » .
وفي رواية زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال : إنّ عليّاً عليه السلام كان يقول : إنّ الرجل إذا شرب الخمر سكر ، وإذا سكر هذى ، وإذا هذى افترى ، فاجلدوه حدّ المفتري « 4 » .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 41 : 456 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 28 : 221 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ المسكر ، الباب 3 ، الحديث 3 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 28 : 220 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ المسكر ، الباب 3 ، الحديث 1 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 28 : 222 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ المسكر ، الباب 3 ، الحديث 4 .