تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥
شرح
وظاهرها عدم تحقّق الحدّ مع عدم صدور الافتراء منه ، إلّاأن يحمل ذلك على بيان الحكمة بملاحظة تحقّقها غالباً . وقال في الجواهر : بل في المسالك روى العامّة « 1 » والخاصّة « 2 » أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله كان يضرب الشارب بالأيدي والنعال ولم يقدّره بعدد ، فلمّا كان في زمن عمر استشار أمير المؤمنين عليه السلام في حدّه ، فأشار عليه بأن يضرب ثمانين ، وعلّله بأنّه إذا شرب سكر ، وإذا سكر هذى ، وإذا هذى افترى . فجلده عمر ثمانين ، وعمل بمضمونه أكثر العامّة « 3 » . وذهب بعضهم إلى أربعين مطلقاً « 4 » ، لما روي أنّ الصحابة قدّروا ما فعل في زمانه صلى الله عليه وآله بأربعين « 5 » « 6 » . وكان التقدير المزبور عن أمير المؤمنين عليه السلام من التفويض الجائز لهم . ومن الغريب ما في كتاب الاستغاثة في بدع الثلاثة من أنّ جلد الشارب الثمانين من بدع الثاني ، وأنّ الرسول صلى الله عليه وآله جعل حدّه أربعين بالنعال العربيّة وجرائد النخل بإجماع أهل الرواية ، وأنّ الثاني قال : إذا سكر افترى ، وإذا افترى حدّ حدّ المفتري « 7 » . وكيف كان ، فلا خلاف ولا إشكال بمقتضى النصّ والفتوى في كون الحدّ ثمانين
هامش
( 1 ) - السنن الكبرى ، البيهقي 8 : 320 - 321 . ( 2 ) - وسائل الشيعة 28 : 220 - 221 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ المسكر ، الباب 3 ، الحديث 1 و 3 . ( 3 ) - المغني ، ابن قدامة 10 : 326 ؛ المبسوط ، السرخسي 24 : 30 ؛ المدوّنة الكبرى 6 : 261 ؛ بداية المجتهد 2 : 439 ؛ أسهل المدارك 2 : 266 ؛ شرح فتح القدير 5 : 83 - 84 . ( 4 ) - مختصر المزني : 266 ؛ مغني المحتاج 4 : 189 ؛ المحلّى بالآثار 12 : 367 ؛ الحاوي الكبير 17 : 317 - 318 . ( 5 ) - السنن الكبرى ، البيهقي 8 : 318 . ( 6 ) - مسالك الأفهام 14 : 463 . ( 7 ) - جواهر الكلام 41 : 457 .