مسألة 3 : لا إشكال في حرمة العصير العنبي سواء غلى بنفسه أو بالنار أو بالشمس ، إلّاإذا ذهب ثلثاه أو ينقلب خلّاً لكن لم يثبت إسكاره ، وفي إلحاقه بالمسكر في ثبوت الحدّ ولو لم يكن مسكراً إشكال ، بل منع ، سيّما إذا غلىبالنار أو بالشمس ، والعصير الزبيبي والتمري لا يلحق بالمسكر حرمةً ولا حدّاً 1 .
شرح
وأمّا ما ورد في الفقّاع فروايات متعدّدة أيضاً ، مثل :
صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع ، عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته عن الفقّاع ؟ فقال : ( هو خ ل ) خمر ، وفيه حدّ شارب الخمر « 1 » .
وموثّقة ابن فضّال قال : كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام أسأله عن الفقّاع ؟ فقال : هو الخمر ، وفيه حدّ شارب الخمر « 2 » . وغير ذلك من الروايات الدالّة عليه .
ثمّ إنّ ما ورد في المتن من ثبوت حدّ الشرب فيما لو عمل المسكر من شيئين فما زاد يظهر وجهه ممّا ذكرنا من تعليق الحكم على كلّ مسكر ، من دون فرق بين أفراده .
1 - قد تحقّقت الشهرة العظيمة ، بل دعوى الإجماع والاتّفاق على حرمة العصير المغلي مطلقاً ، سواء غلى بنفسه أو بالنار أو بالشمس ، والروايات الدالّة على ذلك كثيرة ، ومنها الرواية الآتية التي ربّما يستدلّ بها على ثبوت الحدّ ، الدالّة على أنّ الحرمة كانت أمراً مفروغاً عنه عند السائل ، وقد قرّره الإمام عليه السلام على ذلك .
كما أنّه لا خلاف ولا إشكال في أنّه بعد ذهاب الثلثين أو الانقلاب إلى عنوان حلال كالخلّ مثلًا لا مجال للحدّ ؛ لعدم الحرمة بوجه ، ولا ينبغي الإشكال أيضاً في الحرمة وثبوت الحدّ فيما إذا اتّصف العصير العنبي بالإسكار ؛ لما عرفت من عموم
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 238 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ المسكر ، الباب 13 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 25 : 357 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 27 ، الحديث 2 .