شرح
فسّره به جماعة ، منهم : المحدّث الكاشاني « 1 » - وليس عصيراً مطبوخاً خاصّاً كما يظهر من بعض الأعاظم « 2 » .
وتقريب الاستدلال ، أنّ حمل عنوان الخمر عليه إمّا أن يكون حقيقيّاً ، كما قد حكي عن جماعة كالكليني « 3 » والصدوق « 4 » وبعض آخر منّا « 5 » ، وعن البخاري من العامّة من أنّه يطلق عليه الخمر كذلك « 6 » ، « 7 » . وإمّا أن يكون تنزيليّاً ، ومقتضىإطلاق التنزيل ثبوت جميع أحكام الخمر له ، ومنها : ترتّب الحدّ عليه .
ويرد على الاستدلال بها أوّلًا : أنّ الرواية على ما رواه الكليني لا تكون مشتملة على لفظة « خمر » في الجواب الأوّل ، بل كان الجواب مجرّد قوله « لا تشربه » « 8 » .
ومن المعلوم أنّ هذا القول لا دلالة له إلّاعلى مجرّد الحرمة ، وهي لا تكون مستلزمة لترتّب الحدّ بوجه . نعم ، في نسخة التهذيب الموجودة عندنا تكون الرواية مشتملة على تلك اللفظة « 9 » وإن لم تنقل في شيء من الوافي والوسائل مع نقلهما الرواية عن الشيخ ، وشدّة المراقبة في النقل ، وكمال التحفّظ عليه من دون زيادة ولا نقصان ، ولا مجال للرجوع إلى أصالة عدم الزيادة وترجيحها على أصالة عدم النقيصة بعد
هامش
( 1 ) - الوافي 20 : 654 .
( 2 ) - مستند تحرير الوسيلة ، كتاب الحدود : 202 .
( 3 ) - الكافي 6 : 412 .
( 4 ) - المقنع : 453 ؛ الفقيه 4 : 56 - 57 .
( 5 ) - كما في الخلاف 5 : 475 ، مسألة 3 ؛ والمبسوط 8 : 59 ؛ وكنز العرفان 2 : 304 ؛ والمهذّب البارع 5 : 79 .
( 6 ) - صحيح البخاري 6 : 301 ، باب الخمر من العنب وغيره .
( 7 ) - جواهر الكلام 6 : 15 .
( 8 ) - الكافي 6 : 421 / 7 .
( 9 ) - تهذيب الأحكام 9 : 122 / 526 .