مسألة 2 : لا فرق في المسكر بين أنواعه كالمتَّخذ من العنب : وهو الخمر ، أو التمر : وهو النبيذ ، أو الزبيب : وهو النقيع ، أو العسل : وهو البتع ، أو الشعير : وهو المزر ، أو الحنطة أو الذرّة أو غيرها ، ويلحق بالمسكر الفقّاع وإن فرض أنّه غير مسكر ، ولو عمل المسكر من شيئين فما زاد ففي شربه حدّ 1 .
شرح
الحسن ، فقال أبو بكر : ادع لنا عليّاً ، فقال عمر : يؤتى الحكم في بيته ، فقام والرجل معهما ومن حضرهما من الناس حتّى أتوا أمير المؤمنين عليه السلام ، فأخبراه بقصّة الرجل وقصّ الرجل قصّته ، فقال : أبعثوا معه من يدور به على مجالس المهاجرين والأنصار ، من كان تلا عليه آية التحريم فليشهد عليه ، ففعلوا ذلك به ، فلم يشهد عليه أحد بأنّه قرأ عليه آية التحريم ، فخلّى سبيله ، فقال له : إن شربت بعدها أقمنا عليك الحد « 1 » . وروى نحوها أبو بصير .
ويظهر منها « 2 » أنّها كانت أوّل قضيّة قضى بها بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، كما أنّه يظهر منها حضور سلمان الفارسي في هذه القصّة ، وأنّه قال لعلي عليه السلام : لقد أرشدتهم ، فقال علي عليه السلام : إنّما أردت أن اجدّد تأكيد هذه الآية فيّ وفيهم ( أَفَمَنْ يَهْدِى إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لَايَهِدِّى إِلَّا أَن يُهْدَى فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ) « 3 » .
1 - الدليل على عدم الفرق في المسكر بين أنواعه وعدم اختصاص الحدّ بالخمر روايات متعدّدة ، مثل :
صحيحة أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : كلّ مسكر من الأشربة
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 28 : 232 ، كتاب الحدود ، أبواب حدّ المسكر ، الباب 10 ، الحديث 1 .
( 2 ) - أي من رواية أبي بصير ، المرويّة في الكافي 7 : 249 / 4 .
( 3 ) - يونس ( 10 ) : 35 .